وخبر عبد الرحمن في قوله تعالى : « يُحْىِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا » « 1 » قال : « ليس يُحييها بالقَطْر ، ولكن يبعث اللّه رجالًا ، فيُحيون العدل ، فَتُحْيا الأرضُ لإحياء العدل » « 2 » .
ومرفوع حفص : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله :
« ساعة [ من ] إمامٍ عادل أفضل من عبادة سبعين سنة » « 3 » .
فهل يمكن حمل هذه النصوص كلّها على الإمام المعصوم وزمانه وتصدّيه للحكومة ؟ كيف ، وقد ورد أنّ : « حلال محمّد صلى الله عليه وآله حلالٌ إلى يوم القيامة وحرامه حرامٌ إلى يوم القيامة » ؟ « 4 »
[ ذيل المسألة 33 ]
قوله : ( فعلى الوالي . . . تأسيس القوّة العسكريّة . . . ) .
يدلّ عليه أوّلًا : توجّه الخطاب في إطلاقات الكتاب إلى وليّ المسلمين ؛ لوضوح عدم إمكان هذا النحو من الخطابات إلّاإليهم ، ووضوح توقّف امتثاله على تشكيل الجنود وتجنيد العساكر .
وثانياً : قول أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه المبارك إلى مالك الأشتر رضي الله عنه : « واعلم أنّ الرعيّة طبقات [ . . . ] ؛ منها الجنود ، والقضاة ، وأهل الجزية ، والخَراج ، والتجّار ، وأهل الصناعات ، والطبقة السُّفلى . . . - إلى أن قال : - ولكلّ على الوالي حقٌّ بقدَر ما يصلحه [ . . . ] ، فولِّ من جنودك أنصحهم في نفسك للّه ولرسوله صلى الله عليه وآله ولإمامك ، وأنقاهم جيباً [ . . . ] وليكن آثرُ رؤوس جنودك عندك مَن واساهُم في معونته ، وأفضل عليهم من جِدَته . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الروم ( 30 ) : 19 و 50 ؛ الحديد ( 57 ) : 17 . .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 174 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 146 ، ح 578 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 12 ، ح 34094 . .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 175 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 13 ، ح 34096 . .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 449 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 250 ، ح 1081 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 270 ، ح 359 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 6 ، ح 26359 ؛ وص 27 ، ح 169 ، ح 33515 . .
( 5 ) . نهج البلاغة ، ص 341 و 342 ، الكتاب 53 ( مع اختلاف في اللفظ والتخليص ) . .