وأقلّه مرّة في كلّ عام بشرط الإمام أو نائبه . « 1 »
وفي الجواهر في ذيل عبارة الشرائع :
بل أصل مشروعيّته مشروط بذلك ، فضلًا عن وجوبه . « 2 » وفي الجواهر :
قال في المسالك وغيرها عدم الاكتفاء بنائب الغَيْبَة ، فلا يجوز له تولّيه ؛ بل في الرياض نفي علم الخلاف فيه ، حاكياً له عن المنتهى و [ صريح ] الغنية . قال : وظاهرهما الإجماع ، مضافاً إلى النصوص [ . . . ] لكن إن تمّ الإجماع ، فذاك ، وإلّا أمكن المناقشة بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك ، المعتضدة بعموم أدلّة الجهاد ، فترجّح على غيرها . « 3 »
ثمّ إنّهم استدلّوا على ذلك بنصوص :
منها : خبر فضيل بن عياض : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجهاد ؛ أسنّةٌ هو ، أم فريضة ؟
فقال : « الجهاد على أربعة أوجه ؛ فجهادان فرض ، وجهاد سُنّة لا يُقام إلّامع الفرض ، وجهاد سُنّة . فأمّا أحد الفرضين فمجاهدة الرّجل نفسه عن معاصي اللّه عزّ وجلّ ، وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة « الَّذينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفّارِ » « 4 » فرض .
وأمّا الجهاد الذي هو سُنّة لا يُقام إلّامع فرض ؛ فإنّ مجاهدة العدوّ فرضٌ على جميع الامّة ؛ ولو تركوا الجهاد ، لأتاهم العذاب ؛ وهذا هو من عذاب الامّة ، وهو سنّة على الإمام وحده ، أن يأتي العدوّ مع الامّة ، فيجاهدهم .
وأمّا الجهاد الذي هو سنّة ، فكلّ سنّة أقامها الرجل ، وجاهد في إقامتها ، وبلوغها ، وإحيائها » . « 5 » والمراد بالسنّة هنا الاستحباب ، لا الواجب المعلوم من السُّنة . ويدلّ الخبر على كون البدء بالجهاد والإقدام عليه من شؤون الإمام ، فيجب على الامّة بأمره ، فهو له مستحبّ ، وعلى الناس واجب .
ومنها : خبر سويد القَلّاء ، عن بشير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قلت له : إنّي رأيت في
هامش
( 1 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 81 . .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 21 ، ص 11 . .
( 3 ) . المصدر ، ج 21 ، ص 13 و 14 . .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 123 . .
( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 9 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 124 ، ح 217 ؛ تحف العقول ، ص 243 ؛ الخصال ، ج 1 ، ص 240 ، ح 89 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 24 ، ح 19937 . .