تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
باليوم الآخر نفي له ، لانتفاء أثره فيهم ، كقولك : زيد ليس بعالم ؛ مع أنّه ليس في التوراة ذكر من المعاد . « وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ » ؛ أي عندهم أو عند المسلمين . « وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ » ؛ أي دينهم الأصلي ، أو دين الإسلام . و « حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ » غاية للقتال ، إرفاقيّة لكونهم أهل كتاب . والغاية الأصليّة الإسلام ؛ لعموم قوله : « وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للَّهِ » . والجزية مصدر من الجزاء ؛ لكونها جزاء أمنهم تحت ظلّ الحكومة الإسلاميّة ، وتمتّعهم من المزايا والانتفاعات العامّة في أرض المسلمين وبلدانهم . وقد يتوهّم أنّها معرّب « گزيت » من الفارسيّة ؛ لكن في البرهان القاطع : « گزيت » بفتح أوّل وكسر ثاني ، رزى باشد كه حكّام ، هر سأله از رعايا را نيز گويند كه ازمىگيرند وآن را « خراج » هم مىگويند . ورزى كفّار ذمّى ستانند . « 1 » [ چيزى ] ويمكن أن يكون الأمر على العكس . وأمّا مسألة عدم جواز تصدّي نائب الغيبة للجهاد الابتدائي وعدمه ، وهي المسألة الهامّة في هذا المقام ، فنقول : قال الشيخ في النهاية ما خلاصته : والجهاد يجب عند شروطه ، وهي أن يكون الإمام العادل الذي لا يجوز لهم القتال إلّابأمره ظاهراً ، أو يكون من نصبه الإمام للقيام بأمر المسلمين حاضراً ، ثمّ يدعوهم إلى الجهاد ، فيجب عليهم حينئذٍ . « 2 » وقال الراوندي في فقه القرآن : ومن شرط وجوبه ظهور الإمام العادل ؛ إذ لا يسوغ الجهاد إلّابإذنه . يدلّ عليه قوله : « وَلَا تَعْتَدُوا » ؛ « 3 » أي لا تعتدوا بقتال مَن لم تؤمَروا بقتاله . « 4 »
هامش
( 1 ) . برهان قاطع ، ص 221 ( طبعة معين ) . . ( 2 ) . النهاية ، ص 290 . . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 190 . . ( 4 ) . فقه القرآن ، ج 1 ، ص 330 . .