روى حديثَنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعَرَفَ أحكامنا ، فليرضوا به حَكَماً ؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » « 1 » .
وقال تعالى : « يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ » « 2 » .
[ ذيل المسألة 26 ]
قولنا : ( فلا يترك القتال معهم إلّابالإسلام ) .
يدلّ عليه آيات من الكتاب ؛ منها قوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ » . « 3 »
وقوله تعالى : « وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ » . « 4 »
وقوله تعالى : « يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ » . « 5 »
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الحاثّة على القتال على نحو الإطلاق ، [ كالآية ] :
« لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ » . « 6 »
وأمّا بيان الغاية ، فبآيات ؛ منها قوله تعالى : « وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَاتَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » . « 7 »
وقوله : « فَإِنْ انتَهَوْا » أي عن الكفر ، كما يشهد به الآية السابقة عليها : « قُلْ لِلَّذِينَ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 301 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 13 ، ح 33082 ؛ وص 136 ، ح 33416 . .
( 2 ) . ص ( 38 ) : 26 . 3 . البقرة ( 2 ) : 216 . .
( 3 ) .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 36 . 5 . التوبة ( 9 ) : 73 . .
( 5 ) .
( 6 ) . الحديد ( 57 ) : 25 . 7 . الأنفال ( 8 ) : 39 . .
( 7 ) .