تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
المسألة 51 - السلطة التشريعيّة طائفة من علماء الامّة وصُلحائهم ومَهَرة الفنون المختلفة منهم ، انتخبهم الناس للاجتماع والمشاورة في أمورهم العامّة ، ثمّ إنهاء نتيجة الشورى المصوّبة بآراء الأكثر إلى السلطة التنفيذيّة للإجراء والتنفيذ . وللُامم العالميّة اليوم في كيفيّة انتخاب أعضاء السلطة وشرائط الانتخاب والمنتخبين وعدّتهم ومدّة تصدّيهم للأمر قواعد مدوّنة منظّمة ، يجرون عليها ، ويعدّون لاجتماعهم ، وتشاورهم مكاناً يسمّونه بمجلس الشورى والنيابة . وهذه طريقة يمكن استفادة صحّتها أو حُسنها ممّا ورد في مدح الشورى من الكتاب والسنّة . والآية الآمرة للنبي صلى الله عليه وآله بالشورى تدلّ على حُسنها أو وجوبها فيما كانت بين الإمام والرعيّة . وكان مورد الشورى والعزم على التنفيذ بيده صلى الله عليه وآله . والمناسب للمقام آيات سورة الشورى ، والمستفاد منها : أنّ اللّه تعالى قد مدحَ المؤمنين بصفات ثمان ، إحداها كون إنفاذ أمرهم بالشورى فيما بينهم . ولا إشكال في انطباق الآية الشريفة على الوضع الموجود المتعارف في السلطة التشريعيّة ، وهي وإن كان لا يستفاد منها إلّاالمدح أو الاستحباب - لوقوع هذه الصفة بين أمور مختلفة في الوجوب والاستحباب والإرشاد إلى الصلاح - إلّاأنّ ذلك كافٍ في إثبات صحّة العمل وحُسنه ، مع أنّ النصوص في الباب كثيرة مستفيضة . المسألة 52 - حيث إنّ السلطة التشريعيّة شعبيّة - لكونهم وكلاء الشعب وممثّليهم ، وكون انتخاب الأعضاء من ناحيتهم - فلابدّ لحاكم الامّة من الإشراف على ما يشرّعونه ويصوّبونه في المجلس النيابي ، لئلّا يخالف الشريعة ومصالح الامّة . والطريق المتداول لذلك اليوم إشرافه عليه من طريق مجلس صيانة الدستور ، وهم عدّة فقهاء واجدين لشرائط الإفتاء ، يعيّنهم الوالي للإشراف على المصوّبات البرلمانيّة ؛ فإن رأوها توافق الشرع وصلاح المجتمع ، أمضوها ؛ وإلّاردّوها إليهم ليصلحوها . المسألة 53 - السلطة التنفيذيّة شعبيّة ملّيّة ، بمعنى كون نصبهم من ناحية الملّة بوساطة رئيس القوّة . فكافّة ما يصدر منها من مختلف الأمور والأعمال الراجعة إلى