والظاهر أنّ الأموال التي حواها عسكر المسلمين منهم ، حُكْمُها حكمُ غنائم أهل الحرب ، وللوالي بعد الظفر عليهم أن يعفو عنهم ، ويردّ عليهم أموالهم المأخوذة ، ويسير فيهم بسيرة النبي صلى الله عليه وآله يوم فتح مكّة ، وسيرة عليّ عليه السلام يوم البصرة .
المسألة 49 - إذا حارب المسلمون مع أهل الحرب من الكتابيّين وغيرهم تحت راية الإمام العادل ، فظفروا عليهم ، كانت الغنائم المأخوذة منهم على أقسام ثلاثة :
الأوّل : الأعيان غير المنقولة ، كالأراضي العامرة ، والأبنية ، والأشجار ، ونحو ذلك .
والثاني : الأموال المنقولة .
والثالث : الاناسي من الرِّجال والنساء والولدان .
والقسمُ الأوّل ملكُ للمسلمين من حين التسلّط عليه إلى فناء الدُّنيا ، يُصرف منافعها في مصالحهم .
والثاني للوالي ، يصرفه فيما نابه ، ويأخذ منه الصفايا إن أراد ، ثمّ يقسّم البقيّة بينه وبين الفئة المقاتلة أخماساً .
والثالث أيضاً كذلك في هذا الحكم ؛ بل وفي عدّة من النصوص والفتاوى كون القسم الأوّل أيضاً ، يؤخذ منه الخمس ، ويكون الباقي للمسلمين .
وأمّا الأراضي الموات الموجودة في خلال العوامر ونواحيها ، فحالُها حالُ غيرها في كونها مِلكاً للإمام .
المسألة 50 - جَرَتِ العادة في الممالك العالميّة اليومَ بإيجاد السلطات الثلاث في حكوماتهم ، وهي : السلطة التشريعيّة ، والتنفيذيّة ، والقضائيّة . وتختلف رسوم الأمم في كيفيّة تكوينها وتأسيسها .
والسلطة التشريعيّة في مملكتنا هذه مجلس الشورى المتألّف من وكلاء الناس وممثّليهم ، والتنفيذيّة الوزراء المعيّنون بانتخاب رئيس الجمهوريّة وإمضاء الأكثريّة من مجلس النيابة ، والقضائيّة القُضاة المنصوبون من قِبل وليّ الأمر وإمام الامّة بلا واسطة أو معها .
رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 275
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٧٥