عمله غير الهاشمي ، وهو بعد ثبوت عنوان الولاية له يكون أخذ المستحقّين لها شرعاً - غنيّاً كان ، أو فقيراً - يعطيه الحاكم منها حسب ما يراه صلاحاً ، وليست اجرة لولايته .
وله حينئذٍ استيجار غيره على الأعمال المتعلّقة بمورد توليته ، وإعطاء الأجرة له من الزكاة ، ولا تُحسب لهم زكاة حينئذٍ ، ولا يشترط فيهم شرائط المستحقّين ؛ لأنّهم اجراء .
المسألة 45 - « الخُمُس » في اصطلاح الشرع اسمٌ لكسر ماليّ خاصّ ، وضعه اللّه تعالى بعنوان الميزانيّة الإسلاميّة على خمسة أشياء أو سبعة ، وهي : غنائم دار الحرب ، والمعادن ، والكنوز ، والغوص ، وأرباح المكاسب ، والحلال المخلوط بالحرام ، والأرض المشتراة للذّمي من المسلم .
ومقتضى ظواهر الأدلّة كونه بجميعه للرسول صلى الله عليه وآله ولذوي القُربى المعصومين عليهم السلام ، لمنصب إمامة الامّة والولاية على الناس ، لا لشخص النبي ، ولا لشخص الإمام المعصوم ؛ ولازم ذلك كونه في زمن الغيبة للفقيه الواجد لشرائط الولاية ، مع تمكّنه من القيام بها ، وتأسيسه الحكومة الإسلاميّة - بناءً على النصب العامّ - أو إمضاء ولايته بعد اختيار الناس .
فيأخذه الوالي ، ويَمونُ به « 1 » أوّلًا الطوائف الثلاث من بني هاشم - وهم قبيلة الإمام - ثمّ يصرفه فيما ينوبه من تقوية حكومة اللّه ، وأرزاق جنده ، والقُضاة من قِبله ، وتبليغ الدِّين ، وإعانة المسلمين ، ونحو ذلك . وهذا الكلام يجري بالنسبة لحصّته خاصّة لو قلنا بأنّ نصفه له ونصفه لقبيلته .
نعم ، لو قلنا بأنّ الخمس جميعه أو نصفه الذي فرض حصّته له ملك لشخص المعصوم ، أو هو ملك للعنوان ، إلّاأنّه لا معنون له في الخارج غيره ، ولم ينصب واحداً ، ولم يشرع تخييراً للناس ، كان ذلك في هذا الزمان مالًا متعلّقاً بشخص الإمام المنتظر - أرواحنا فداه - وكان نظير الأموال الشخصيّة الغائب عنها مالكها ، المجهول مكانه ، فلا
هامش
( 1 ) . قال ابن منظور في لسان العرب ، ج 13 ، ص 425 ( مون ) : « مانَ الرجلُ أهلَه يَمونُهم مَوْناً ومؤونةً : كفاهم ، وأنفقعليهم ، وعالهم » . .