العامّة ، كالمساجد ، والمدارس ، والشوارع ، والقناطر . وفيه تأمّل .
والقسمان محسوبان من الأموال العامّة في مقابل الأموال الشخصيّة للإمام ، نظير ما مَلكه إرثاً من أقاربه ، أو حازَهُ ، أو اكتسبه . وفي مقابل أموال الأفراد الناس الشخصيّة .
المسألة 41 - الولاية على كلا البيتين من الأموال العامّة للوالي على المسلمين والحاكم عليهم ، فعليه الاستيلاء والسلطة عليها ، وحفظها ، وصرفها في مصارفها ، وليس لغيره التصرّف فيها إلّابإذنه .
نعم ، ورد في بعض أموال البيت الثاني إيكال أمره إلى نفس الرعيّة في زَمَن عدم بسط يد الوالي العادل ، كالزكاة يوصلها أربابها إلى مستحقّيها ، كما أنّه يدخل أغلبُ المالان فيها في زمن الغيبة بناءً على عدم النصب .
ثمّ إنّ المصرف للبيتين واحد ، عدا موارد خاصّة ، كصرف سهم قبيل الإمام - وهم الطوائف الثلاث - في غيرهم إذا لم تزد عن مؤونتهم ، وصرف زكاة غيرهم فيهم ، وصرف الأوقاف والوصايا والمنذورات العامّة في غير مواردها المعيّنة . وأمّا في غير ذلك ، فللإمام صرف كلّ من المالين في أرزاق أعوانه ، ومصلحة ما ينوبه ، وفي تقوية الإسلام ، والجهاد في سبيله ، ومصالح المسلمين ، وغير ذلك .
المسألة 42 - الأنفال كلّها لإمام المسلمين وحاكم الامّة الإسلاميّة - معصوماً كان ، أو منصوباً من قِبله - فله التسلّط عليها ، والتصرّف فيها بما يراه مصلحة للإسلام وأهله ، وله الإقطاع والتمليك منها للأشخاص والعناوين والجهات حَسَب ما يراه صلاحاً .
وهي كلّ أرضٍ مَوات ، ويلحق بها المحياة على نحو غير مجاز في الشرع ، وكلّ أرض لا ربّ لها بالفعل - ولو كانت محياةً بالذات ، أو محياة بالعرض ، كما إذا مات أربابها بالحوادث - وكلّ أرض انجلى عنها أهلها ونحوها ، وكلّ أرضٍ للكفّار سمّوها للمسلمين ولو كانوا فيها ، وكلّ أرض صالح أهلها على أن تكون للمسلمين أو لإمامهم .
ومن الأنفال أيضاً : قُلَل الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، والأنهار الكبار ، والمعادن التي لم يملكها أحد ، أو ملكها بوجهٍ محرّم ، والغنائم المأخوذة من الكفّار
رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 270
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٧٠