تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بتمامها إذا لم يكن القتال بإذن الإمام ، وقطائع الملوك ، وصفاياهم ، وصفو الغنائم حَسَب ما يختاره ، وإرث مَن لا وارث له ، كغريب لم يعلم وارثه ، أو ولد الزنا وليس له زوجة ولا ولد . وقد عدّ من أمواله الفيء ، وهو لغةً الرجوع ، وغلب استعماله فيما يُؤخذ من الكفّار بغير حرب من أرضٍ أو غيرها ، منقولٍ أو غيره ، وهو داخلٌ في الأنفال . المسألة 43 - ظاهر قوله تعالى : « خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا » « 1 » أنّ للحاكم الإسلامي في أزمنة بسط يده التصدّي لأمر الزكوات الماليّة والبدنيّة ، واجبها ومندوبها - وأخذها من أربابها ، وصرفها في مصارفها حسب ما يراه مصلحة . ويجب على الناس أيضاً إيصالها إليه عند طلبها . وأمّا وضع هذه الميزانيّة على غير الأجناس التسعة المذكورة في الفقه الإسلامي ، أو رفعها عن بعضها ، وكذا تغيير المقدار المشروع ، وتعيين المقدار للموضوع والمرفوع ، فالظاهر أنّه من شؤون المعصوم ، دون غيره ، على تأمّلٍ فيه . نعم ، له وضع ميزانيّة أخرى . وأمّا في أزمنة عدم وجود الحكومة الحقّة ، فيجب على أربابها إخراجها بأنفسهم ، وصرفها في مصارفها المنصوصة . ولعلّ دائرة المصرف بالنسبة لهم أضيق من دائرته بالنسبة للوالي ؛ لسقوط حصّة العاملين حينئذٍ ، واشتراط الولاية في الفقراء والمساكين ، ونحو ذلك من موارد الاختلاف . المسألة 44 - لإمام المسلمين تعيينُ العامل لجباية الصدقات ، بأن يجعل والياً على أخذها من أربابها وضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام أو إلى مصارفها حسب ما عيّنه . وهذه هي الولاية المشار إليها في آية الصدقة بقوله تعالى : « وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا » ، « 2 » وهي منصب قابل للإنشاء والاعتبار ، يجعلها الحاكم للمؤمن المؤتمن العارف بأحكام
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 103 . . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 60 . .
رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 271 | الشيخ علي المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي