تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الإقامة بنفسه ، أقامها ، وإلّاكان عليه تعيين من يقيمها في جميع البلدان والمناطق التي تحت حكومته . المسألة 37 - إقامة صلاة العيدين - أعني الفطر والأضحى في يومهما - من وظائف إمام الامّة ووليّ أمر المسلمين ؛ معصوماً كان ، أو منصوباً من قِبله ، بنصبٍ خاصّ أو عامّ . فعليه إقامتهما بنفسه ، أو بتعيين مَن يقيمهما في بلده وفي سائر البلدان من أئمّة الجمعة والجماعة وغيرهم . المسألة 38 - تعيين الأيّام المتبرّكة التي رتّب عليها أحكام في الشريعة الطاهرة - كأوّل شهر رمضان ، وآخره ، المترتّب عليه تعيين ليالي القدر وسائر أيّام الشهر ممّا له أحكام خاصّة ، وتعيين أوّل شوّال وهو يوم الفطر ، وأوّل ذي الحجّة ، وعاشره وهو يوم الأضحى ، والمترتّب عليه أيضاً تعيين سائر أيّامه ممّا له أحكام ندبيّة أو وجوبيّة ، كالوقوفين والمبيت بمِنى ، ونحو ذلك - من شؤون والي المسلمين وحاكمهم . وله أيضاً الحكم في تعيين غيرها من الموضوعات التي لها أحكام شرعيّة ، نظير كون دولة مسلمة أو كافرة ، وكون قيام ملّة وانتفاضتهم في مقابل دولة أو شعب قياماً إسلاميّاً أو محرّماً ، وكون ركيزة أو مؤسّسة أو شركة ماليّة أو عمليّة شرعيّة أو غير شرعيّة ، وكون أرض من المفتوحة عَنْوةً أو غيرها ، وكون مكان مسجداً أو لا ، وكون إنسان مسلماً أو مرتدّاً ، عبداً أو حُرّاً ، وما أشبه ذلك من الموضوعات إذا وقع فيها شكّ واختلاف . كما أنّ للفقيه أيضاً الإفتاء فيها على وفق الأصول والقواعد ؛ فإذا حكم الوالي بالثبوت أو العدم ، وجبت على الامّة الطاعة . وحكم وقوع الاختلاف بين الحكم والفتوى قد مرّ في المسألة 22 . المسألة 39 - إدارة أمور الحجّ وتدبيرها والنظر إلى حال الحجّاج القاصدين لهذه الفريضة العظيمة الدينيّة السياسيّة من وظائف وليّ المسلمين ؛ فعليه حُسن القِرى لضيوف اللّه تعالى ، وحُسن القيام بذلك من لَدُن قدومهم إلى ربّهم ، مُحرِمين إلى خاتمة أعمالهم ونسكهم ، مودّعين ، ليشهدوا منافع لهم من الابتداء إلى أصول عقائدهم وفروع