تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
لها بنفسه ، أو بوساطة مَن ينصبه لها ، وله إحالتها إلى السلطة القضائيّة أو أئمّة الجمعة أو الجماعة أو غيرهم ، حسب اقتضاء المصلحة . المسألة 33 - المخاطب بقوله تعالى : « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ » « 1 » بشهادة العقل والنقل الحكّامُ وولاة أمر المسلمين - كانوا معصومين ، أو منصوبين من قِبلهم ؛ خاصّاً ، أو عامّاً - فعلى الوالي في كلّ زمان أو في كلّ مكان تأسيس القوّة العسكريّة ، وتجنيد الجنود ، وتشكيل جيش منظّم ، وهو يحتاج إلى إعداد أعضاء العسكر من امراء الجيش ومأموريه ، وتنظيم قوانين لإدارتهم ، وتهيئة نفقاتهم ، وإعداد الأسلحة الحربيّة لهم على اختلاف أقسامها وتناسب الأزمنة والأمكنة ، وتهيئة الوسائط النقليّة البريّة والبحريّة والجويّة كذلك . ويلاحظ في جميعها - كمّاً وكيفاً - حال العدوّ ، فيختلف الكلّ باختلاف قوّتهم وضعفهم . وعلى الوالي أيضاً أن يكون بنفسه في رأس القوّة العسكريّة ، ومتصدّياً بقيادتها مَهما تيسّر ؛ وعليه نصب الامراء ، وانتخاب الصالحين كذلك ، وإعطاء المناصب على حسب درجاتهم ؛ كما أنّ له عزل مَن يلزم عزله . ولكن حكومته على هذه الطائفة أقوى وأتمّ من غيرهم ؛ فإنّ الجنود حصون الرعيّة ، وزين الولاة ، وعزّ الدِّين ، وليس تقوم الرعيّة إلّابهم . المسألة 34 - مع وجود والٍ عادل مبسوط اليد في زمان الغيبة - في بلد ، أو ناحية - بالنصب العامّ ، أو بانتخاب الناس على ما مرّ ، يدخل تحت ولايته جميع ما يعدّ من الأمور الحسبيّة ، كحفظ الصغار والمجانين ، وتربيتهم ، وتزويجهم مع اقتضاء الضرورة له ، وحفظ أموالهم مع عدم الأولياء ، وتجهيز الموتى كذلك ، والتصرّف في أموال الغُيّب مع وقوعها في معرض التلف ، وصرف سهم الإمام - أرواحنا فداه - بناءً على كونه ملكاً للشخص كما سيأتي ، وما أشبه ذلك . بل الظاهر أنّه لا يبقى للحسبيّات حينئذٍ عنوانها المصطلح مع وجود الوالي ، فيكون
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 60 . .