تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وأمّا القضاء ، وإن لم يفد العلم ، فالأولى الاقتصار في ذلك على الأمور الخمسة ، بل الثلاثة ، بل النسب خاصّة ؛ فإنّه المتّفق عليه . وأمّا الشهادة به ، فلا تجوز بحال إلّامع العلم « 1 » . والخلاصة : أنّه لا إشكال في حجّيّته مع العلم ، وكذا مع الوثوق وسكون النفس والاطمئنان ؛ فإنّه لا تعبّد عند العقلاء ، وكونه بحكم العلم - وإن أشكل الشهادة - لروايات خاصّة . وأمّا مع عدم العلم والوثوق ، فالقول بحجّيّته حينئذٍ يتوقّف على تماميّة الوجوه السابقة . وقد عرفتَ أنّ الدليل هو الصحيحة ، وقد مرّ تقريب ذلك . فالظاهر أنّ العمل به لازم ، لا سيّما في الأمور الممتدّة الزمانيّة ، كزوجات النبي صلى الله عليه وآله ، والأوقاف المشهورة من القديم ، والأنساب كنَسَب السادات المشهورة ؛ فلا يبعد القول به إذا حصل الظنّ بمضمونها ، لكثرة الأمور المبتلى بها ؛ إذ العلم والبيّنة في أمثال الأنساب والأوقاف ممّا يعسر جدّاً ، والملتزم بذلك بعد وسواس ؛ وهذا نوع دليل انسداد خاصّ . وكلام العروة « 2 » هنا ينافي ما ذكره في قسمة الخمس ، حيث قيّد هناك بالقيد للعلم . وفي الجواهر : « يستشكل في كلام كاشف [ الغطاء ] « 3 » في قبول دعوى السيادة ودعوى الفقر » . « 4 » ثمّ قد ذكر في المجلّد الثاني من [ كتاب ] الزكاة من [ المحقّق ] المنتظري « 5 » أدلّة على
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 134 و 135 ( مع التلخيص والتصرّف في الكلام ) . . ( 2 ) . راجع : العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 25 ، المسألة 20 ؛ وج 3 ، ح 418 ، المسألة 5 ؛ وص 628 ، البحث الثالث ؛ وص 683 ، المسألة 24 ؛ و . . . . . ( 3 ) . أي قوله في كيفيّة تقسيم الخمس في كشف الغطاء ، ج 4 ، ص 211 هكذا : « . . . ليس بالبعيد تقديم الرضوي ، ثم‌ّالموسوي ، ثمّ الحسني ، والحسيني ، وتقديم كلّ من كان علاقته بالأئمّة أكثر ، ويصدق مدّعي النسب ما لم يكن متّهماً ، كمدّعي الفقر . . . » . . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 104 و 105 . . ( 5 ) . كتاب الزكاة للمحقّق المنتظري رحمه الله ، ج 2 ، ص 367 وما بعدها . .