تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ويظهر منه أنّ الانتساب مع الشكّ لا يجري [ عليه ] هذا الحكم الخاصّ ، بل يحكم بعدم الانتساب ، ويجري عليه حكم الانتساب . ويظهر من كلامهم - خاصّة الهمداني - نسبة كون عدم الانتساب وترتيب آثار ذلك العدم محرزاً عندهم بالإجماع ، بل وعمل العقلاء « 1 » . فعدم ترتّب آثار الوجود أمر ، وهو مقبول ؛ والكلام إنّما في إحراز عدم الانتساب وترتيب آثار « 2 » ؛ فإن وجد له الإجماع ، فهو ، وإلّافلا يترتّب . وقد ذكروا في توجيه المسألة وجوهاً خمسة : الأوّل : ما أشار إليه في مصباح الفقيه ، وهو الغلبة « 3 » ؛ فإنّ القرشيّين مثلًا قليلة بالنسبة لغيرهم . فلو اشترط اليقين في المقام ، ضاعت الحقوق . وبعبارة أخرى : وجود الغلبة في غير المنتسب إلى بني هاشم ، بحيث يحصل الظنّ بعدم انتساب المشكوك إليهم ، والسيرة قائمة على العمل بالظنّ في هذه الأمور ؛ لانسداد باب العلم والعلمي فيها . والوسوسة في ذلك يوجب تضييع حقوق كثيرة . لكن يمكن عدم انسداد باب العلمي ؛ لإمكان البيّنة ، أو الشياع . الثاني : التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة ، بمعنى حمل كلام الأصحاب على القول بذلك ؛ فإنّ قولك : الزكاةُ للفقير ، شاملٌ للمشكوك قطعاً ؛ ففي طرف العامّ قد احرز الصغرى والكبرى ، وفي طرف المخصّص الصغرى غير تامّ ؛ إنّ « لا تُعْطِ السيّد » « 4 » لم يَقُم شمولُها . وهذا نظير شمول عموم « على اليد » لكلّ تسلّط ، واستغناء اليد الأمينة . ففي
هامش
( 1 ) . راجع المصدر السالف . . ( 2 ) . مضمون النصوص الدالّة على عدم إعطائه للسادات . . ( 3 ) . مصباح الفقيه ، ج 4 ، ص 63 . . ( 4 ) . مضمون النصوص الدالّة على إعطائه للسادات . .