ولكن الإقرار لمّا كان حجّة ، فيحكم بكونه سيّداً ؛ أي يترتّب عليه آثاره . والأمارة في مثبتاتها أيضاً حجّة .
وقوله : « ولو ادّعى أنّه ليس بهاشميّ ، يعطى [ من ] الزكاة ، لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشكّ » « 1 » .
هنا عامّ « كلّ امرأة تحيض إلى خمسين » ، وهنا مخصّص « القرشيّة تحيض إلى ستّين » .
وفي المقام زكاة للفقير : وهذا لا يجوز إعطاء الخمس ، ويترتّب عليه عدم الهاشميّة . فيعطى الزكاة « 2 » .
يظهر من كلام الشيخ الأعظم [ في كتاب ] الطهارة في من شكّ في انتسابه إلى قريش : « أنّ أصالة عدم الانتساب معوّل عليه في جميع المقامات » « 3 » .
[ وفي ] المستمسك :
قد حكي عن بعض أنّه نسب إلى الأصحاب بناءهم على العمل بها - [ أي ] أصالة العدم في جميع أبواب الفقه « 4 » .
وفي طهارة مصباح الفقيه :
ولو اشتبه المصداق ، فالمرجع أصالة عدم الانتساب ، المعوّل عليه عند العلماء في جميع موارد تحقّق النسبة ؛ بل الاعتماد عليها من الأمور المغروسة في أذهان المتشرّعة ، بل المركوز في أذهان العقلاء قاطبةً . ولذا لا يعتني أحدٌ باحتمال كونه قرشيّاً ، مع أنّ هذا الاحتمال بالنسبة إلى أغلب الأشخاص محقّق ؛ بل يكون مظنوناً ، ومع ذلك لا يلتفتون إليه ، ويرتّبون آثار خلافه [ . . . ] ولا يبعد أن يكون ترتيب العدم للغلبة [ . . . ] ولا يعارض هذا الأصل شيء من الأصول كاستصحاب بقاء حال الحيض « 5 » .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 138 ، المسألة 22 .
( 2 ) . راجع : المصدر ، ج 4 ، ص 110 .
( 3 ) . كتاب الطهارة ، ج 3 ، ص 153 .
( 4 ) . مستمسك العروة ، ج 9 ، ص 312 ، ذيل المسألة 23 .
( 5 ) . مصباح الفقيه ، ج 4 ، ص 62 و 63 ( مع التصرّف في الكلام ) .