تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فالمراد أنّها حجّة كالبيّنة حجّة تعبّديّة « 1 » . ويظهر من الجواهر أنّها حجّة بنحو الإطلاق ، إلّاأنّه لم يجوز الشهادة بمضمونها في الشهادات « 2 » . قال في القضاء بعد الاستدلال للشياع بالسيرة ومرسلة يونس وصحيحة حريز : ومنه يعلم أنّه لا مدخليّة لمفاده في حجّيّته ، والمدار على تحقّقه : حصل العلم ، أم لا ؟ « 3 » وفي الشهادات : نعم ، قد يقال : إنّ الملاك هو الشياع معنىً وحداني ، وإن تعدّدت أفراده من حيث حصول العلم والظنّ وغيره ، إلّاأنّ الكلّ شياع وحجّة . والأدلّة لم تختلف فيه ، بل المقطوع عدم المدخليّة فيه ؛ لأنّ العلم والظنّ ونحوهما أمور خارجة عن حقيقة الشياع ، وليس من أفراده ؛ بل من مقارناته . ولكن إثبات حجّيّته والقضاء به وإجراء الأحكام عليه لا يقتضي جواز الشهادة بمضمونه ، وإن لم يحصل العلم ؛ لما عرفتَ من اعتبار العلم في الشهادة ، وكونه كالشمس والكفّ . وبذلك كلّه يظهر سقوط البحث في أنّه هل يعتبر العلم أو الظنّ أو نحو ذلك ؛ إذ قد عرفتَ أنّ هذه الأحوال لا مدخليّة لها في حجّيّة الشياع ، كما ظهر أنّ الشياع والتسامع والاستفاضة على أحوال ثلاثة : أحدها : استعمال الشائع وإجراء الأحكام عليه . والثاني : القضاء به . والثالث : الشهادة بمقتضاه . أمّا الأوّل ، فالسيرة والطريقة المألوفة على أزيد منه ، فيأخذ الناس بالفتوى ، ويصلّي خلف العادل ، ونحو ذلك بذلك .
هامش
( 1 ) . راجع : كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني ، ص 42 ؛ وكتاب القضاء للمحقّق الگلپايگاني رحمه الله ، ج 1 ، ص 107 . . ( 2 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 57 ؛ وج 41 ، ص 134 . . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 57 ( مع التصرّف في الكلام ) . .