تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وصحيح هشام : « إنّما جُعلت البيّنات للنسب . . . » « 1 » إلى آخره . وتمسّك النراقي في العوائد « 2 » في المقام بعدّة روايات [ و ] بالأخبار الكثيرة ؛ لجواز الشهادة بعد الكبر ، واليهودي والنصراني [ بعد الإسلام ] ، والوصي ، والشريك ، والصديق ، والضعيف ، وغير ذلك ؛ فإنّ إطلاقها يشهد بالحجّيّة . لكن هذه النصوص لا إطلاق فيها ؛ لعدم كونها في مقام بيان الشهادة . وظاهر نصوص العدلين عدم حجّيّة الواحد . لكن قد عرفتَ نصوص دالّة على حجّيّته . وأيضاً موثّق إسحاق بن عمّار ، قال سألته عن رجلٍ كانت له عندي دنانير . . . إلى آخره « 3 » . وما دلّ على جواز الصلاة بأذان الثقة « 4 » . ونقول : إنّ مورد موثّق مسعدة وجود اليد ، فلا يكفي فيه الواحد ، ولا يكون شاهداً على عدم حجّيّة الواحد . وأيضاً [ كان ] بين خبر العدل والثقة عموماً من وجه ؛ فلا يدلّ ما دلّ على العدل حجّة على الثقة . وأيضاً إنّ العقلاء لا تعبّد لهم ، بل هم يعملون بخبر الثقة ، لوثوقهم واطمئنانهم ، فهو جزء من مصاديق العلم ، ومرتبة من الاستبانة . وخبر العدلين تعبّد لا يلزم فيه وثوق ، بل مع الظنّ بالخلاف ؛ ولذا عطفت على الاستبانة . والأخبار الواردة في خبر الواحد على صورة حصول الوثوق شخصاً والاطمئنان بصدقه .
هامش
( 1 ) . أي هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . الكافي ، ج 5 ، ص 387 ، ح 2 ؛ النوادر للأشعري ، ص 86 ، ح 195 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 98 ، ح 25129 . . ( 2 ) . راجع : عوائد الأيّام ، ص 811 - 816 . . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 64 ، ح 27 ؛ الفقيه ، ج 4 ، ص 235 ، ح 5561 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 237 ، ح 923 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 433 ، ح 22894 . . ( 4 ) . راجع : هداية الامّة للشيخ الحرّ رحمه الله ، ج 2 ، ص 29 ، ح 143 و 144 . .