الرابع : إلغاء الخصوصيّة من حجّتها في موارد خاصّة غير الترافع ، كآية الطلاق « 1 » ، وفي الوصيّة « شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ » « 2 » ، ولا دليل على اختصاصهما بصورة الترافع .
وكذا في خبر عبد اللّه بن سليمان الوارد في الجبنّ « 3 » ؛ لكن في الخبر ضعف « 4 » . وهل يشترط في شهود النسب الذكورة ، أو ثبوته في المرأة ؟ والشيخ في شهادات الخلاف عدّ النسب كالأموال « 5 » .
وهنا نصوص أيضاً في الهلال والنسب ؛ ففي [ باب ] الوصايا خبر وهب بن وهب ؛ فهذا الخبر يكون دليلًا على حجّيّة العدلين في غير الترافع ، وبالإسناد قال عليّ عليه السلام :
« مَن أقرّ لأخيه ، فهو شريك ، ولا ينسب نسبه ، إلّاأن يكونا عَدْلَين ، فَيُلْحَقُ النسب » « 6 » .
ثمّ قال الصدوق : وفي حديث آخر : « إن شهد اثنان عَدْلَين أجيز ، وإلّاالزما في حصّتهما » « 7 » .
فهذه نصوص في النسب .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 229 : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْريحٌ بِإحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أنْ تَأْخُذُوا مِمّاآتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إلاّ أنْ يَخافا ألاّ يُقيما حُدُودَ اللَّهِ فَإنْ خِفْتُمْ ألاّ يُقيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فيما افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَاولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ » . .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 106 . .
( 3 ) . عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الجُبُنّ ، قال : « كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أنّ فيه ميتة » ؛ الكافي ، ج 6 ، ص 339 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 118 ، ح 31377 . .
( 4 ) . قد عبّر عنه المجلسيّ الأوّل رحمه الله في روضة المتّقين ، ج 7 ، ص 473 بعنوان القوي كالصحيح . والضعف المتوهّم لسبب وجود عبد اللّه بن سليمان ؛ وأمّا « أبان » في السند هو أبان بن عثمان الأحمر ، وهو إماميّ ثقة جليل من أصحاب الإجماع ، وروى محمّد بن أحمد النهدي ، عن محمّد بن الوليد عنه بعناوينه المختلفة في عدّة من الأسناد ؛ فيفهم من هذا أنّ المراد من عبد اللّه بن سليمان هنا هو عبد اللّه بن سليمان الصيرفيّ الثقة . راجع للمزيد : معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 458 - 459 . .
( 5 ) . راجع : الخلاف ، ج 6 ، ص 258 و 259 . .
( 6 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 190 ، ح 3714 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 199 ، ح 442 ؛ وج 9 ، ص 373 ، ح 1331 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 114 ، ح 435 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 325 ، ذيل ح 24700 . .
( 7 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 190 ، ضمن ح 3714 ملخّصاً . .