[ بسم اللّه الرحمن الرحيم ]
[ الفصل الأوّل ] : البيّنة « 1 » و [ تحقيق القول ] في بيان حجّيّتها
واسْتُدلّ عليها بأمور :
الأوّل : الإجماع « 2 » . وثبوته في غير مورد الدعاوي غير مسلّم ؛ ولو فُرض
هامش
( 1 ) . كتب المصنّف رحمه الله في موضع من المخطوطة - لم يعلم موضع العبارة - هكذا : « مطالب مختصرة نافعة في حجّيّة البيّنة
وخبر الواحد والشياع واستصحاب العدم الأزلي ؛ ووجوب دفع الزكاة إلى الإمام يرتبط بهذه المسألة في الزكاة » . .
( 2 ) . قد ذكر المحقّق المراغي رحمه الله في العناوين الفقهيّة ، ج 2 ، ص 650 و 651 نوعين من الإجماع على المدّعى ، وقال : « أحدهما : الإجماع المحصّل من كلمة الأصحاب على هذا المعنى من دون نكير منهم في ذلك ، ويتحصّل هذا الإجماع من كلامهم من جهات :
منها أنّهم في كلّ موضوع من الموضوعات - كالطهارة والنجاسة والأوقات والقبلة وكافّة العقود والإيقاعات وأسباب التحريم في النكاح من رضاع ونحوه وأسباب الفسخ من عيب وغيره وأسباب الضمان من إتلاف أو غصب أو جناية ونحو ذلك إلى ما شاء اللّه تعالى - كلّها يحكمون بحجّيّة البيّنة من دون إنكار ولا ترّدد ، إلّا من شذّ منهم في مثل مسألة النجاسة والوقت ، كما لا يخفى على المتتبّع في كلامهم .
ومنها أنّ في مقامات ذكرهم للثوب بالبيّنة ، يعلّلون بأنّها حجّة شرعيّة ، وأنّها قائمة مقام العلم ، ويتردّدون غالباً في قبول خبر الواحد ، وهذا التعليل منهم دالّ على بنائهم على حجّيّتها ، إلّافيما دلّ الدليل على خلافه .
ومنها أنّه لا ريب في عدم كون أكثر هذه المقامات التي يعتمدون فيها على البيّنة منصوصاً بالخصوص ، ومع ذلك يحكمون به من دون اعتراض أحد منهم في ذلك .
وبالجملة ، فظهور هذا الإجماع من كلامهم واضح لمن تدّبر » .
ثمّ قال : « وثانيها : منقول الإجماع على حجّيّتها مطلقاً في لسان بعض الأصحاب ؛ بل الظاهر أنّه بالغ حدّ الاستفاضة . وجماعة من مشائخنا المعاصرين صرّحوا بالإجماع على ذلك ، وهو الحجّة ، مع أنّ إرسال الأصحاب هذه المسألة إرسال المسلّمات ، وتعليلهم بعموم أدلّة حجّيّة البيّنة قاض بذلك » .
وراجع للمزيد أيضاً : رياض المسائل ، ج 5 ، ص 412 ؛ غنائم الأيّام ، ج 5 ، ص 303 ؛ مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 171 ؛ القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 416 ، القاعدة 153 ؛ جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 172 ؛ مصباح الفقيه ، ج 13 ، ص 268 . .