منصور . وفي أحدهما قدّمت بيّنة الداخل ، وفي الأخرى الخارج ؛ فلا يتمّ كلام الشيخ .
رابعها : الالتزام بالحلف على كلّ مَن رجّحت بيّنته في جميع صور المسألة ؛ لما أشرنا إليه من أنّ المستفاد منها كون الترجيح سبباً لعدّ مَن له الترجيح بمنزلة المدّعى عليه ، فيكون عليه الحلف .
ويدلّ عليه صحيح أبي بصير في تعارض بيّنة الداخل والخارج ، قال : « أكثرهم بيّنة يُسْتَحْلَفُ ، وتُدفع إليه » ؛ « 1 » فإنّ المفهوم من النصوص أنّ الأكثريّة مرجّحة ، فجعل الحلف لصاحبها .
والظاهر أنّه لا يختصّ بالراجح في خصوص ما إذا كان أحدهما داخلًا والآخر خارجاً ، مع أنّ المنقول في نفس النصّ عن عليٍّ عليه السلام لا صراحة فيه في الورود مورد الداخل والخارج .
وخبر إسحاق في مسألة الداخلين : « وأقام البيّنة لكلّ واحدٍ ، فَأَحْلَفَهُما » ، وفيه في الخارجين : فلو لم تكن في يد واحدٍ منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : « احْلُفْهُما » « 2 » ؛ وفيه لزوم الحلف فيما كان أحدهما داخلًا والآخر خارجاً . « 3 » وعلى هذا ، فيقيّد بها إطلاق ما دلّ على القضاء على وفق إحدى البيّنتين بدون قيد الحلف .
إذا عرفتَ ذلك ، فنقول :
[ أمّا ] صحيح أبي بصير ، مورده فرض الترجيح بالأكثريّة في مورد بيّنة الداخل والخارج ، كما في أصل الخبر .
وأمّا [ ما ] روى فيه عن عليّ عليه السلام ، فقد يتوهّم شموله للداخلين والخارجين ؛ لكن لا إطلاق فيه ، لكونه حكاية عن واقعة خاصّة لا علم لكيفيّتها .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 418 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 65 ، ح 3345 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 234 ، ح 6 ؛ وج 7 ، ص 235 ، ح 44 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 40 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 249 ، ح 33695 . .
( 2 ) . أي أحلفهما أمير المؤمنين عليه السلام . .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 419 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 250 ، ح 33696 . .