وأمّا خبر إسحاق بن عمّار ، فظاهره في الداخلتين والخارجتين إحلافهما ؛ فإن حلف أحدهما ، فهو له ؛ وإن حلفا ، وكذا لو نكلا ، فهو بينهما نصفان .
وكذلك الحديث الثالث « 1 » ؛ فإنّ ظاهره أنّه لذي اليد بلا حلف ؛ ولو كان في يدهما ، فهما نصفان بلا قرعة ولا إحلاف .
وحديث يدّل في البيّنتين مطلقاً : « أنّه بينهما » . « 2 » فهذه الثلاثة لا قرعة فيها ، ولا حلف بعد القرعة .
وهنا نصوصٌ تدلّ على القرعة والحلف بعدها في الداخلتين والخارجتين ، كالحديث 5 و 6 و 7 و 8 [ من الوسائل ] « 3 » ، وصحيح الحلبي 11 [ منه ] « 4 » - ففيها الإقراع والحلف - وموثّق سماعة 12 ،
وخبر ابن سنان 15 ؛ ففيهما الإقراع دون الحلف .
فاللّازم بعد كون الطائفة الأولى معارضة للثانية - لأنّ الحكم بالتنصيف ابتداءً لا تجتمع مع القرعة وحلف صاحبها - فإمّا أن تحمل الأولى كما قال الشيخ على صورة الاصطلاح بينهما بذلك ، أو حملها على صورة الإقراع ، وامتناع مَن له القرعة أوّلًا ، ثمّ صاحبه ثانياً ؛ فنكلا حتّى تصل النوبة إلى التنصيف .
أو يقال : إنّ الحاكم مخيّر بين إحلافهما ابتداءً - كما هو مقتضى الطائفة الأولى - أو الرجوع إلى القرعة والعمل بما يستفاد من نصوصها .
أو يُقال : إنّ الطائفتين متعارضتان . وعليه ، فالترجيح إمّا للُاولى ؛ لأنّ الظاهر كثرة القائل بمضمونها . أو للثانية ؛ لكثرتها وأقوائيّة سندها .
ثمّ إنّ الطائفة الثانية ، فيها نصوص خمسة تدلّ على القرعة مع الحلف ؛
وخبران ( هما الرقمان 12 و 15 ) « 5 » لم يذكر فيهما الحلف ، فلا من تقييدهما به .
هامش
( 1 ) . أي حديث غياث المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام . .
( 2 ) . أي الحديث المرسل النبويّ المنقول عن سنن البيهقي في أوائل البحث . .
( 3 ) . أي حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، وحديث داود بن سرحان ، وحديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وحديثداود بن أبي يزيد العطّار ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . ومضى ذكر كلّ منها مع تخريجه سابقاً . .
( 4 ) . أي من الوسائل ، وهو حديث حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام المتقدّم ذكره وتخريجه سابقاً . .
( 5 ) . أي من الوسائل ، وهما حديث زُرعة عن سَماعة ، وحديث عبد اللّه بن سنان ؛ تقدّم ذكرهما مع تخريجهما سابقاً . .