تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فقط دونَ سببه ، انتزع مِن يده ، واعطيَ اليدَ الخارجةَ ؛ وإن كانت بيّنتُهُ تشهد « 1 » بسبب المِلك ، إمّا لشرائه ، وإمّا نِتاج الدابّة ؛ إن كانت دابّةً أو غير ذلك ، وكانت بيّنته الأخرى مثلها ، كانت البيّنةُ التي مع اليَد المتصرّفة أولى . « 2 » ولا يخفى أنّ مقتضى أخبار الباب خلافُه ؛ فإنّ ما تعرّض لحكم الداخل والخارج من النصوص مختلفة ، والدالّ على تقديم الداخل نصوصٌ بعضها مطلق وبعضها قد ذكر فيه السبب ، كما أنّ الدالّ على تقديم الخارج أيضاً كذلك . فلاحظ خبر إسحاق بن عمّار ، فإن كانت في يد أحدهما ، وأقاما جميعاً البيّنةَ ؟ قال : « أَقضي بها للحالف الذي هي في يده » . « 3 » وهذا يمكن حمله على عدم ذكر السبب ولو بأصالة العدم . وخبر غياث « 4 » ، وكلاهما أقاما البيّنة ، إنّه أنتجها ، فقضى بها للّذي في يده . « 5 » ولو فرض أنّه مقيّد وما قبله مطلق ، فيجب التقييد بقول « إنّهما مثبتين » ، فلا وجه للتقييد . وأمّا خبر منصور ، ففيه في شهادة كلّ من البيّنتين أنّها وُلِدَتْ عنده ، قال : « حقّها للمدّعي ، ولا أَقْبَلُ من الذي في يده بيّنةً . . . » « 6 » إلى آخره . و [ يفهم من ] مرسل عليّ عليه السلام : أنّ البيّنة مطلقة من حيث السبب وعدمه . « 7 » وأمّا هنا خبران متعرّضان لحال شهادة الشاهد مع ذكر السبب : خبر غياث ، و
هامش
( 1 ) . في المصدر : - / « تشهد » . . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 237 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 42 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 256 ( مع اختلاف في اللفظ ) . . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 419 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 250 ، ح 33696 . . ( 4 ) . أي خبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 234 ، ح 4 ؛ وج 7 ، ص 76 ، ح 38 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 250 ، ذيل ح 33696 . . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 240 ، ح 25 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 43 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 234 ، ح 33669 . . ( 7 ) . مضى نصّه في أوّل الرسالة في الأمر الأوّل وتخريجه في الهامش . .
رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 216 | الشيخ علي المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي