كما يدلّ عليه خبر عبد الرحمن : « إذا أتاه رجلان بشهودٍ عَدْلُهُم سواءٌ وعَدَدُهُم ، أقرع بينهم ، على أيّهما تصير اليمين . . . » ؟ « 1 »
وخبر داود بن سِرْحان : « في شاهدين شَهِدا على أمرٍ ، وجاء آخران ، فشَهِدا على غير الذي شَهِدا عليه واختلفوا ؟ قال : « يُقرع بينهم ، فأيّهم قُرِعَ ، عليه اليمينُ . . . » . « 2 »
وخبر زرارة في اختلاف البيّنات ، قال : « أقْرِعْ بينهم ، ثمّ اسْتَحْلِفِ الّذين أصابهم القُرْعُ باللّه . . . » . « 3 » ومرفوع داود ، فقال : « يُقرع بينهم ؛ فمَن خرج اسْمُه « 4 » ، فهو المحقّ ، وهو أولى بها » . « 5 » ثالثها : في أنّه هل بعد كون الشخص داخلًا - بمعنى كون يده على المال - أو كونه خارجاً من مرجّحات البيّنة على المبنيين في تقديم بيّنة الداخل أو الخارج ، فيجب من له الترجيح منكراً ، ويكون عليه اليمين ؟
وهذا إمّا مطلقاً ، أو مع التفصيل الذي ذكره بعض ؛ وهو أنّه : إن شهدت البيّنات بلا ذكر السبب ، فالخارج هو المقدّم والترجيح معه ؛ وإن شهدت مع ذكر السبب ، فالداخل هو المقدّم ، والترجيح معه « 6 » .
ففي الوسائل بعد نقل نصوص الباب نقل عن الشيخ تفصيلًا في الجمع بين النصوص ، وفيه :
وإن كان مع إحدى البيّنتين يدٌ متصرّفةٌ ، فإن كانت البيّنةُ إنّما تَشْهَدُ له بالمِلك
هامش
( 1 ) . هو الخبر الرابع من القسم السابق ، ومضى تخريجه . .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 419 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 233 ، ح 6 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 39 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 251 ، ح 33700 . .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 420 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 235 ، ح 9 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 41 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 252 ، ح 33701 . .
( 4 ) . في المصادر : « سهمه » . .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 420 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 235 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 41 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 252 ، ح 33702 . .
( 6 ) . راجع : غاية المرام ، ج 4 ، ص 290 ؛ كفاية الأحكام ، ج 2 ، ص 729 ؛ الأنوار اللامع للمحقّق الفيض رحمه الله ، ج 14 ، ص 136 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 221 ؛ مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 391 ؛ جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 418 . .