تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وقوله تعالى : « وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ * وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ » ؛ « 1 » فمقتضى المقابلة بين إدبار الليل وإسفار الصبح تغايرهما . وفي الجواهر : أنّ الظاهر إرادة القسم بوقت واحد ، وهو إدبار الليل وإقبال الصبح ؛ لتلازمهما . ونظيرها قوله تعالى : « وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ » ؛ « 2 » وعسعس الليل وسعسع : أقبل وأدبر ضدّ . « 3 » وقوله تعالى : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ » ؛ « 4 » فإنّ البيات هو الزمان الذي آخره طلوع الفجر ؛ يُقال : « باتَ فلان يفعل كذا » ؛ يطلق لما يفعل باللّيل ، في مقابل « ظَلّ يفعل كذا » لما يفعل بالنهار ؛ ولذلك استدلّ الراغب « 5 » بهذه الآية على كون النهار في الشرع اسماً لما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس . وقوله تعالى : « وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ » ، « 6 » وقوله : « فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً » . « 7 » وفي الجواهر بعد الإشارة إلى النصوص ، قال : وهي أكثر من أن تُحصى ، وأوسع من أن تستقصى ، وقد جمع المجلسي في البحار « 8 » شطراً منها يقرب إلى المائة من كتبٍ متفرّقة - ك الكافي والتهذيب والفقيه . . . - في مقامات متشعّبة ؛ كالصلاة الوُسْطى ، والصوم ، وصلاة الليل ، والحجّ ، والأذان ، والقسم بين الزوجات ، والأغسال للجمعة والعيدين - إلى أن قال : - خصوصاً مع عدم دليل معتدّ به يشهد بخلاف ذلك ؛ إذ ليس سوى ذكر
هامش
( 1 ) . المدّثّر ( 74 ) : 33 و 34 . . ( 2 ) . تكوير ( 81 ) : 17 و 18 . . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 222 مع التلخيص والتصرّف في اللفظ . . ( 4 ) . يونس ( 10 ) : 51 . . ( 5 ) . راجع : مفردات غريب القرآن ، ص 507 ( نهر ) . . ( 6 ) . الصافّات ( 37 ) : 137 و 138 . . ( 7 ) . الأنعام ( 6 ) : 96 . . ( 8 ) . راجع : بحار الأنوار ، ج 83 ، ص 74 إلى آخر الباب . .