الأخرس الذي لا يبيّن ؛ فهي كناية عن وجوب الإخفات فيها . وعلى هذا فصلاة الصبح ليست من صلاة النهار ، بل هي من صلاة الليل ، فوقتها الليل .
ومنها : ما روي من أنّه صلى الله عليه وآله كان يَغْلسُ بصلاة الفجر ويقول : « صلّها بغَبَش » . « 1 » و « الغَبَش » و « الغَلَس » : ظلمة آخر الليل . نصَّ عليه بعض أهل اللّغة « 2 » . « 3 »
ومنها : المرويّ في نهج البلاغة عن عليّ عليه السلام لمّا سُئِل عن مسافةِ ما بينَ المشرق والمغرب ، فقال : « مسيرة يوم للشمس » . « 4 »
هامش
( 1 ) . روي أيضاً من طرق العامّة . راجع : كتاب الموطّأ ، ج 1 ، ص 8 . .
( 2 ) . راجع : النهاية لابن الأثير ، ج 3 ، ص 339 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 322 ( غبش ) . .
( 3 ) . قال العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار ، ج 83 ، ص 135 بعد نقله : « وجوابه : أنّه معلوم أنّ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لا يسمّى كلّه غلساً ولا غبشاً ، وإلّالم يكن للخبر فائدة . فقولهم : ظلمة آخر الليل ؛ ينافي ما ذهبتم إليه أكثر من منافاته لما ذهبنا إليه . فالظاهر أنّ الخبر وكلام اللغويّين مبنيّ على المجاز والتوسّع ، فلا يستقيم الاستدلال بمثله » . .
( 4 ) . نهج البلاغة ، ص 527 ، الكلام 300 . .