ويدلّ على فساد قول الأعمش قوله تعالى : « أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ » ، « 1 » ولم يختلفوا أنّ المراد بذلك صلاة الصبح والعصر ؛ فلمّا كانت صلاة الصبح تُقام بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس ، دلَّ ذلك على أنّ هذا الوقت طرف النهار ، وعنده أنّه من الليل . « 2 »
وعن المنتهى في باب الصلاة والاعتكاف :
أنّه اتّفق المفسّرون على أنّ المراد بطرفي النهار المأمور بقيام الصلاة عندهما صلاتا الصبح والعصر . « 3 »
وحُكي ذلك عن المفيد ، « 4 » والمرتضى ، « 5 » وابن الجنيد ، « 6 » وابن إدريس ، « 7 » وأبي الصلاح ، « 8 » والشهيد في الذكرى ، « 9 » وعن العلّامة في التذكرة ، « 10 » وعن الشهيد [ الثاني ] ، « 11 » وسبطه . « 12 » وفي الجواهر في ذكر القائلين بهذا القول :
ومنهم الزمخشري في ظاهر الأساس ، ومنهم الخليل بن أحمد في كتاب العين الذي هو الأصل في اللّغة ، وعليه المعوّل والمرجع ، ومنهم الطيّبي في شرح المشكاة ، إلى غير ذلك من كلمات المفسّرين والفقهاء المتفرّقة في الآيات والمقامات المختلفة ، كغُسل يوم الجمعة ، وتراوح البئر ، وموقف
هامش
( 1 ) . هود ( 11 ) : 114 . .
( 2 ) . الخلاف ، ص 266 و 267 . .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 101 مع تصرّف في اللفظ . .
( 4 ) . راجع : المقنعة ، ص 13 . .
( 5 ) . راجع نقله عنه في المعتبر ، ج 2 ، ص 56 . .
( 6 ) . راجع : رجال النجاشي ، ص 388 . .
( 7 ) . راجع : السرائر ، ج 1 ، ص 197 . .
( 8 ) . راجع : الكافي في الفقه ، ص 137 . .
( 9 ) . راجع : الذكرى ، ج 2 ، ص 407 . .
( 10 ) . راجع : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 309 . .
( 11 ) . راجع : مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 148 . .
( 12 ) . نقل عنه الجواهري في جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 221 . .