فاليوم عبارة عن سير الشمس من مشرقها إلى مغربها .
ومنها : إطلاق نصف النهار على الزوال في عدّة من أخبار باب الصوم وغيره . ففي صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا سافر الرجل في شهر رمضانَ ، فخرج بعدَ نصف النهار ، فعليه صيام ذلك اليوم ، ويَعْتَدُّ به من شهر رمضانَ » . « 1 » وصحيح الحلبي عنه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يَخْرُجُ من بيته يريدُ السفرَ وهو صائم ؟ قال : « إن خرج قبل أن ينتصفَ النهارُ ، فليُفْطِر ، ولْيَقْضِ ذلك اليومَ ؛ وإن خرج بعد الزوال ، فَلْيُتِمَّ يومَهُ » . « 2 » وفي مرسل الصدوق عن الرضا عليه السلام في تفضيل أوقات الناس لصلاتهم : « فأمرهم أوّلَ النهار أن يَبْدَءوا بعبادته ، ثمّ ينتشروا فيما أحَبّوا من مَرَمَّة دنياهم ، فأوجب صلاةَ الغَداة عليهم ؛ فإذا كان نصفُ النهار ، وتركوا ما كانوا فيه مِن الشُّغُل . . . فأمرهم أن يبدءوا أوّلًا بذكره وعبادته ، فأوجب عليهم الظهرَ » . « 3 » ونقل عن صاحب الوسائل في ذيل الحديث أنّه قال :
يعني أنّ أوّل النهار طلوع الفجر ، ومثله كثير جدّاً ، ونصف النهار هنا محمولٌ على العرفي ، دون الحقيقي ؛ لئلّا يناقض الكلام . « 4 »
فإنّه مبنيٌّ على كون النهار من طلوع الشمس إلى غروبها ، وعدم عدّ ما بين الطلوعين منه ، وإلّاكان نصف النهار فيما قبل وصول الشمس إلى الزوال بمقدار نصف
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 131 ، ح 4 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 142 ، ح 1983 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 229 ، ح 672 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 99 ، ح 322 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 189 ، ح 13188 . .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 131 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 142 ، ح 1982 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 228 ، ح 671 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 99 ، ح 321 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 185 ، ح 13174 ؛ وص 209 ، ذيل ح 13239 . .
( 3 ) . رواه في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 110 ، ح 1 عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوريّ العطّار بنيسابور ، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد بن قُتيبةَ النيسابوري ، عن أبو محمّد الفضل بن شاذان النيسابوري ؛ وعن الحاكم أبي محمّد جعفر بن نُعَيم بن شاذانَ ، عن عمّه أبي عبد اللّه محمّد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، عنه عليه السلام . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 160 ، ح 4800 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 160 ، ذيل ح 4800 . .