تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الحجّ ، ونحوها [ . . . ] ومنهم المحقّق في قسم الزوجات . « 1 » ويمكن أن يستأنس له من الآيات بقوله تعالى : « أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ » ؛ « 2 » فإنّ المراد بالطرف الأوّل هو الصبح - أعني الفجر الثاني - والمراد بصلاته صلاة الصبح ، بلا خلافٍ بين المفسّرين ، كما في الجواهر . والمراد بصلاة الطرف الآخر العصر ، أو المغرب . وفي تفسير البيضاوي : « وصلاة الغداة صلاة الصبح ؛ لأنّها أقرب الصلاة من أوّل النهار » . « 3 » وبالجملة : المراد بطرفي النهار أوّله وآخره ، وطرف الشيء داخلٌ فيه بلا إشكال . وقوله تعالى : « وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ » ؛ « 4 » فالمراد بالتسبيح الصلاة تطبيقاً للكلّي على أتمّ أفراده ، ومن أطراف النهار طرفاه . « 5 » وقوله تعالى : « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » ؛ « 6 » فإنّ قوله « سلامٌ » هي أنّ تلك اللّيلة زمانٌ للسّلام ، ووقتٌ لنزول الملائكة إلى وليّ الأمر في جميع تلك اللّيلة مسلّمين مصلّين ، فكأنّها سلام إلى طلوع الفجر ، ولازم هذا خروج الفجر من اللّيلة ، ولا وجه لجعل الغاية بعض الليل وإخراج شيء من آخره .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 221 . . ( 2 ) . هود ( 11 ) : 114 . . ( 3 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 267 . . ( 4 ) . طه ( 20 ) : 130 . . ( 5 ) . قال الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان ، ج 7 ، ص 66 : « « وَأَطْرَافَ النَّهَارِ » ؛ يعني الظهر . وسمّي وقت صلاة الظهر أطراف النهار ؛ لأنّ وقته عند الزوال ، وهو طرف النصف الأوّل ، وطرف النصف الثاني . وهذا قول قتادة والجبائي » . وعن الثعلبي في تفسيره ، ج 6 ، ص 266 : « [ يعنى ] صلاة الظهر والمغرب ؛ وإنّما قال « أطراف » لهاتين الصلاتين ، لأنّ صلاة الظهر في آخر الطرف الأوّل من النهار ، وفي أوّل الطرف الآخر من النهار ، فهي في طرفين منه ، والطرف الثالث غروب الشمس ، وعند ذلك يصلّي المغرب ؛ فلذلك قال : أطراف ، ونصب عطفاً على قوله : « قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » » . . ( 6 ) . القدر ( 97 ) : 3 - 5 . .