[ تمهيد ]
[ بسم اللّه الرحمن الرحيم ]
مفهوم الكلمة واضح لغةً وعرفاً ، « 1 » ولا يتحقّق فيه إجمال إلّاإذا أضيف إلى ما فيه إجمال . وقد وقع مورداً لترتّب أحكام في الفقه مع إضافته إلى أمور خاصّة ؛ كاللّيل ، والنهار ، والمبيع ، والتركة ، والسهم في الأرض ، ونحو ذلك .
فمن موارد حصول الإجمال والاختلاف عنوان « نصف الليل » الواقع غاية لانتهاء وقت المغرب والعشاء الاختياري ، وابتداء زمان صلاة الليل المستحبّة ، وعدم جواز خروج الناسك للحجّ المشتغل بالبيتوتة الواجبة بمنى في ليالي التشريق قبل الانتصاف وجوازه بعده ، وعنوان « نصف النهار » الموضوع لوجوب صلاتي الظهر والعصر من حينه .
[ تحقيق في زمان نصف الليل ]
والاختلاف الواقع في الأوّل يرجع إلى أنّه : هل المراد من النصف ما بينَ غروب الشمس من يوم وطلوع الفجر من اللّيلة بعده ، أو ما بين غروبها من يوم وطلوعها من يوم آخر ؟
نُسب الأوّل إلى المشهور ، « 2 » والثاني إلى عدّة منهم الأعمش ، « 3 » وصاحب الكفاية ، « 4 »
و
هامش
( 1 ) . قال الفيّومي : « النصف : أحد جُزأي الشيء . وكسر النون أفصحُ من ضمّها . والنصيف - مثل كريم - لغةٌ فيه . ونَصَّفْتُ الشيء تنصيفاً : جعلته نِصفين ، فانتصف هو » . .
( 2 ) . راجع : مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 35 و 36 ؛ الجامع للشرائع ، ص 110 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 81 و 82 ؛ رياض المسائل ، ج 2 ، ص 197 ؛ جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 221 - 229 . .
( 3 ) . راجع : كفاية الأحكام للسبزواري ، ج 1 ، ص 77 - 78 . .
( 4 ) . راجع : الذكرى ، ج 2 ، ص 368 و 369 . .