تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولدتا ، فماتت الأُمّان ، وبقي الابنان ؛ كيف يورّثان ؟ فقال : « يُسْهَمُ عليهما ثلاثٌ وِلاءً - يعني ثلاث مرّات - فأيّهما أصابه السهمُ ، ورّث الآخر » . « 1 » والظاهر أنّ مفروض المسألة هو كون الأمَة وولدها ملكاً لابن الحرّة - إرثاً من أبيه ، أو على نحو آخر - فيساوق الخبرُ سابقَه . والحكم بتثليث الإسهام ظاهره الاستحباب احتياطاً ، وإن احتمل الوجوب أيضاً . وقوله : « الآخر » ، أي مَلّكه أو ورّثه من ناحية أبيه بإدامة وراثته ، أو أنّه يرثه بولاء العتق إذا مات ولم يكن عليه وارثٌ غيره . الطائفة السابعة : ما ورد في تعيين المتقدّم من البيعين ، أو تعيين الحُرّ من الشخصين . ففي خبر أبي سلمة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في رجلين مملوكين ، مُفَوَّضٍ إليهما ، يشتريان ويبيعان بأموالهما ، فكان بينهما كلامٌ ، فخرج هذا يَعْدُو إلى مولى هذا ، وهذا إلى مولى هذا ، وهما في القوّة سواء ، فاشترى هذا من مولى هذا العبد ، وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الآخرَ ، وانصرفا إلى مكانهما ، وتَشَبَّثَ كلّ منهما بصاحبه ، وقال له : أنت عبدي ، وقد اشتريتك من سيّدك ؟ قال : « يُحْكَمُ بينهما من حيث افترقا بذَرْع الطريق ؛ فأيّهما كان أقرب ، فهو الذي سبق الذي هو أبعد ؛ وإن كانا سواء ، فهما ردٌّ على مواليهما ، جاءا سواءً وافترقا سواءً ، إلّاأن يكون أحدهما سبق صاحبَه ، فالسابق هو له ، إنْ شاء باع ، وإنْ شاء أمسك ، وليس له أن يضربه » « 2 » . وقال الكليني والشيخ : وفي رواية أخرى : « إذا كانت المسافة سواء ، يُقْرع بينهما ؛ فأيّما وقعت القرعة به ، كان عبده » « 3 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 362 ، ح 1291 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 312 ، ح 33064 . . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 218 ، ح 3 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 18 ، ح 3247 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 72 ، ح 310 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 82 ، ح 279 ( في الأخيرين بالإسناد عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 271 ، ح 23650 . . ( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 218 ، ذيل ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 73 ، ح 311 . .