ومرفوعة ثعلبة ، وهي مثل سابقتها ، وفيها : « وأيّ قضيّةٍ أعدل من قضيّة تُجالُ عليها السهام ؛ يقول اللّه تعالى : « فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ » « 1 » . وقال : ما من أمرٍ يختلف فيه اثنان إلّاو له أصلٌ في كتاب اللّه ، ولكن لا تبلغه عقول الرِّجال » « 2 » .
وقوله : « ما من أمرٍ » ؛ أي ليس حكم يُبتلى به الناس ويختلفون فيه إلّاو هو ثابتٌ في كتاب اللّه ، لا يستنبطه منه إلّاالراسخون في العلم ، ولا تناله عقول الناس . وحُكم القرعة من ذلك ؛ فإنّه أشير إليه في قضيّة يونس .
والمراد بالرجال الذين لم يبلغ عقولهم بأصول الأحكام ، غير العلماء الذين درسوا من علومهم ، وشربوا من كؤوس معارفهم ، فأشبهوا الراسخين في العلم ، فصاروا مثل أنبياء بني إسرائيل .
ومرفوعة ابن بكير ، عنهم عليهم السلام « 3 » في مولودٍ ليس له ما للرجال ولا ما للنساء إلّاثقب يخرج منه البول ؛ على أيّ ميراثٍ يورّث ؟ فقال : « إن كان إذا بالَ يتنحّى بولُه ، ورّث ميراثَ الذَّكر ؛ وإن كان لا يتنحّى بولُه ، ورّث ميراثَ الأنثى » « 4 » .
وليس في نصوص الباب ذكر عن مخرج البول إلّاما في هذا الخبر . والمراد بالتنحّي خروج البول بدفع مائلًا إلى اليمين أو اليسار ، في مقابل خروجه بلا دفع ، وانحداره إلى الأسفل . وهذه علامة ظنّيّة .
الطائفة السادسة : ما ورد فيمن اشتبه كونه حُرّاً أو عبداً . وهي نصوص :
منها : صحيح حريز ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في قومٍ انهدمت عليهم دارٌ ، فبقيَ صبيّان - أحدهما مملوكٌ ، والآخر حُرّ - فأسهم بينهما ، فخرج السهمُ
هامش
( 1 ) . الصّافات ( 37 ) : 141 . .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 158 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 357 ، ح 1275 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 293 ، ح 33025 . .
( 3 ) . حديث عبد اللّه بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عنهم عليه السلام .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 157 ، ح 4 ( وفيه عن أحدهما عليهم السلام ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 357 ، ح 1277 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 187 ، ح 702 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 294 ، ح 33027 . .