اللّه صلى الله عليه وآله القضيّة ، فأمضاها ، وأقرَّ الحكم بها في الإسلام » « 1 » .
أقول : قد مرّ بيان وجه الإقراع في الولد المشترك بين جماعة في ذيل الأدلّة العامّة في الدليل الثاني .
الطائفة الثالثة : ما ورد فيمن نذر عِتقَ أوّل مملوكٍ يملكه ، فاتّفق أنّه ملك ستّة أو سبعة بإرثٍ أو شراء أو غيرهما . وهي نصوص :
1 . صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجلٍ قال : أوّل مملوك أملكه فهو حُرّ ، فَوَرِثَ سبعةً جميعاً ؟ قال : « يُقْرِعُ بينهم ، ويُعْتق الذي قُرِعَ « 2 » » . « 3 »
2 . خبر عبد اللّه بن سليمان ، قال : سألته عن رجلٍ قال : أوّلُ مملوك أملكهُ فهو حُرّ ، فلم يَلْبَثْ أنْ مَلَكَ ستّة ؛ أيّهم يُعتق ؟ قال : « يُقْرع بينهم ، ثمّ يُعتق واحداً » . « 4 »
3 . وخبر الحسن بن صيقل ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ قال : أوّل مملوك أملكه فهو حُرّ ، فأصابَ ستّة ؟ قال : « إنّما كانت نيّته على واحد ، فليختر أيّهم شاء فليُعتقه » . « 5 » والظاهر أنّ الناذر لم ينذر مطلقَ ما يملكه أوّلًا - واحداً كان ، أو متعدّداً - وإلّاكان الواجبُ عتق الجميع ؛ بل كان الملحوظُ في ذهنه واحداً . وهذا هو الذي ذكر في الأخير منها ، وذكر التخيير فيه دون القرعة ، لعلّه ينافي سابقيه .
وذكر الشيخ رحمه الله أنّ القرعة هي الأحوط المعمول عليه ، ولو اختار واحداً ، وأعتقه ، لم يكن مُخطئاً . « 6 » وذكر في الوسائل إمكان حمل التخيير على الاختيار بالقرعة . « 7 »
هامش
( 1 ) . الإرشاد ، ج 1 ، ص 195 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 172 ، ح 26820 مع اختلاف يسير في اللفظ . .
( 2 ) . في الفقيه : « ويعتق الذي خرج سهمه » . .
( 3 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 94 ، ح 3395 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 225 ، ح 811 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 5 ، ح 16 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 93 ، ح 29175 . .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 225 ، ح 810 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 5 ، ح 16 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 93 ، ح 29176 . .
( 5 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 153 ، ح 3558 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 226 ، ح 812 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 5 ، ح 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 93 ، ح 29177 . .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 226 ، ذيل ح 812 مع اختلاف في اللفظ . .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 93 ، ذيل ح 29177 . .