مضارّ ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن . ثمّ أمرَ بها ، فقُلِعت ، ورُميَ « 1 » بها إليه » . « 2 » وهذا بقرينة ذكر « المؤمن » فيه يناسب الوجه الأوّل من الوجوه التي ذكرناها ؛ أي إرادة النهي من النفي ، وإن كان حملُه على ما اختاره الشيخ رحمه الله أو صاحب الكفاية ممكناً أيضاً ؛ فيكون المعنى : لا حكمَ ضارّ على مؤمن ؛ أو : لا فعلَ ضارّ عليه ؛ ويكون المرفوع في المورد حقّ صاحب النخلة ، كما عرفت .
3 . حديث عُقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديثٍ ، قال : « لا ضرر ولا ضرار » . « 3 » والظاهر اتّحاده مع أحد خبري عُقبة الآتيين ؛ لاتّحاد سند الجميع ، وإليه أشير في نفس الخبر بقوله : « في حديث » .
4 . خبر عُقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قضى رسول اللّه صلى الله عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه : لا يُمنع نفعُ الشيء . وقضى بين أهل البادية أنّه : لا يُمنع فضلُ ماء لِيُمْنَع فضلُ كَلَإٍ ، فقال : لا ضرر ولا ضرار » . « 4 » وفي نسخة [ من ] الكافي : « لا يمنع نقع البئر » .
والمراد من مشارب النخل الآبار ، أو الغدران ، أو الأنهار التي ينزح منها الماء لشرب
هامش
( 1 ) . هكذا في الوسائل . وفي المصادر : « ثمّ رُمي » . .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 294 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 429 ، ح 32282 . وتمام الرواية في الأخير : « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار على مؤمن » إلى آخر الحديث .
وقد استقوى هذا الحديث العلّامة المجلسيّ الأوّل رحمه الله في كتابه روضة المتّقين ، ج 6 ، ص 249 ثمّ قال : « يظهر منه أنّه كان له الطريق ، ولكن لما كان الواجب عليه الاستئذان في الدخول ، وأمره رسول اللّه صلى الله عليه وآله به ، ولم يأتمر ، استحقّ التعزير ، فعزّره بقلع نخلته ، ويظهر منه ومن أمثاله من الأخبار المتواترة جواز الشكاية ، وأنّها ليست من الغيبة المحرّمة . ويفهم منه أنّهم كانوا ينقلون الخبر بالمعنى ؛ لأنّ الواقعة واحدة على الظاهر » . .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 32 ، ح 23074 . .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 293 ، ح 6 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 238 ، ح 3872 مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وآله وتمام الرواية فيه : « وقضى صلى الله عليه وآله في أهل البوادي أن لا يمنعوا فضل ماء ، ولا يبيعوا فضل الكلأ » ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 420 ، ح 32257 . .