إضرار ؛ فإن هَدَمَهُ ، كُلِّفَ أن يَبْنيَهُ » . « 1 » والحكم المرفوع هنا أيضاً سلطنة صاحب الجدار على ماله .
8 . ما رواه هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجلٍ شهد بَعيراً مريضاً وهو يُباع ، فاشتراه رجلٌ بعَشَرة دراهمَ ، واشترك فيه رجلًا بدرهمين بالرأس والجِلد ، فقضى أنّ البعير برئ ، فبلغ ثَمَنُهُ دنانيرَ ، قال : فقال : « لصاحب الدرهمين « 2 » خُمُس ما بَلَغَ ؛ فإن « 3 »
قال : أريد الرأس والجلد ، فليس « 4 » له ذلك ؛ هذا الضرار ، وقد أعطي حقّه إذا أعطي الخُمُس » . « 5 » وقوله : « فليس له » ؛ أي ليس له طلب الرأس والجلد مع كونهما ملكاً له مستقلّين ، لا بنحو الإشاعة على الأظهر ؛ فالحكم المنفيّ للضرر سلطنةُ المشتري على أخذ الجلد والرأس بالذبح والتجزئة ، فإنّها ضرريّة بالنسبة إلى مشتري الكلّ ، ولا يعارضه كون رفعها ضرريّاً بالنسبة إلى مالك الجزئين ، لعدم عدّ ذلك ضرراً ؛ ولذا قال : « وقد أعطي حقّه إذا أعطي الخمس » .
ثمّ إنّ المورد من مصاديق القسمة التي تضرّ بأحد الشريكين ، وقد أفتوا هناك بعدم إجبار المتضرّر ، فتشمل قاعدة نفي الضرر الشريكَ الآخر . والمسألة ذات أقوال في الفقه . « 6 »
التنبيه الثالث
لا تشمل القاعدة موارد جهل المكلّف بالضرر ، كما إذا أتى ببعض الواجبات الضرريّة - كالوضوء ، والغسل ، والصوم - بتوهّم عدم إضرارها ؛ فلا يرتفع الحكم الواقعي حينئذٍ ،
و
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 504 ، ح 1805 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 447 ، ح 15863 . .
( 2 ) . في الكافي والوسائل : + / « خذ » . .
( 3 ) . في المصادر : « فأبى » بدل « فإن » . .
( 4 ) . في الكافي والوسائل : « فقال : ليس » بدل « فليس » . .
( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 293 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 7 ، ص 82 ، ح 351 ؛ وص 79 ، ح 341 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 275 ، ح 23659 . .
( 6 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 24 ، ص 157 - 162 . .