تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الماء المطلق بالمضاف ، وكان الاغتسال بهما جميعاً ضرريّاً ، يرتفع الحكم المعلوم بالإجمال بالقاعدة على قول الشيخ دون قول صاحب الكفاية ؛ لصدق الضارّ على الحكم ، فإنّ لازم بقاء الحكم وجوب الاحتياط ، وهو سببٌ للضرر ؛ فالحكم ضرريّ بالواسطة ، ولا يصدق على الموضوع ، فإنّ الغسل بالماء المطلق ليس ضرريّاً . ونظيره القول بنفي الموضوع العنواني . الثالث : موارد الجهل بالضرر ، كما إذا اغتسل أو صام جاهلًا بضررهما ، فاتّفق كونهما مضرّين ؛ فإنّ الحكم في هذه الموارد ليس بضرريّ - كما سيأتي في التنبيه - والموضوع ضرريّ بلا إشكال . وفيه أيضاً تأمّل . الرابع : في البيع الغَبني وما يشبهه ، على ما قيل . لكن لا يظهر الفرق بينهما فيه إلّا في أمرٍ آخر ، وهو أنّ للبيع حكمين : الصحّة المستفادة من قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 1 » ونحوه ؛ واللّزوم المستفادة من قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 2 » ونحوه . وكلاهما حكمان ضرريّان ، إلّاأنّ الأوّل ضرريّ حدوثاً ، والثاني بقاءً . وحينئذٍ فيقال : إنّ القاعدة لا تشمل الحكم الأوّل على المبنيين ؛ لكن عدم الشمول على قول الشيخ من جهة عدم كونه امتنانيّاً ، إذ لا منّة على المغبون في إبطال بنفسه . وعدم الشمول على قول صاحب الكفاية من جهة عدم الموضوع قبل الصحّة ، إذ لا بيع قابلًا للرفع الادّعائي لو لم يكن صحيحاً ؛ فالصحّة محقّقة للموضوع ، فلا حكم بعد تحقّق الموضوع إلّااللّزوم ، فهو المرفوع بالقاعدة .

[ قول الفاضل الإيرواني رحمه الله ونقده ]

ثمّ إنّ الفاضل الإيرواني في حاشية المكاسب بعد ما ذكر أنّ نتيجة دليل نفي الضرر هو خروج المعاملة الغبنيّة عن أدلّة الصحّة والحكم بفسادها ؛ تحكّماً لدليل نفي الضرر
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 . . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . .