ه - حمل الكلمة على نفي الموضوع العنواني تشريعاً ، كما يُقال : رفعت هذا العمل عن عهدتك ؛ أو : أسقطته عنك ؛ مريداً به عدم الإلزام به ، وعدم ترتّب الحكم عليه .
والفرق بينه وبين سابقه أنّ المرفوع هناك عبارة عن الموضوع الخارجي - كان محقّق الوجود ، أو مقدّره - ورفعُه التكويني ادّعائيٌّ بلحاظ رفع الحكم . والمرفوع هنا عبارة عن العنوان الكلّي ، ورفعُه حقيقيٌّ بذلك اللّحاظ ؛ لإمكان إسقاط الكلّي ورفعه حقيقةً .
وهذا ما ذهب إليه المحقّق الإصفهاني في حاشية المكاسب . « 1 »
وأظهر الأقوال ثالثها . « 2 »
[ إيضاح الفرق بين قول الشيخ الأنصاري وقول صاحب الكفاية 0 ]
ثمّ إنّه قد يُقال : إنّ الفرق بين قول الشيخ وصاحب الكفاية في موارد :
الأوّل : في الأحكام الندبيّة أو الكراهيّة إذا كان متعلّقها ضرريّاً . فعلى الأوّل لا تجري فيها القاعدة ؛ لعدم تحقّق الإضرار في غير الإلزام . وتجري على الثاني ؛ فإنّه لا إشكال في كونه موضوعاً ضرريّاً .
وفيه - مع أنّ المصحّح للادّعاء في الثاني أيضاً الحكم الضرري - أنّ القاعدة بناءً على كِلا القولين واردة مورد الامتنان ، فلا تشمل المستحبّات والمكروهات ؛ إذ لا امتنان في رفعها .
الثاني : في صورة العلم الإجمالي بالتكليف مع حصول الضرر بالاحتياط . فإذا اشتبه
هامش
( 1 ) . راجع رسالته المخصوصة لتبيين هذه القاعدة ، ص 28 . .
( 2 ) . أي مختار الشيخ الأنصاري رحمه الله . .