2 الآية
وقيل يأرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء
وقضى الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم
الظالمين ( 44 )
2 التفسير
3 نهاية الحادث :
قرأنا في الآيات السابقة - إجمالا - أن الأمواج المتلاطمة الصاخبة من الماء
أغرقت كل مكان حيث تصاعد منسوب الماء تدريجا ، أما المجرمون الجهلة فظنا
منهم أنه طوفان عادي فصعدوا إلى أعالي القمم والمرتفعات ، لكن الماء تجاوز
تلك المرتفعات أيضا وخفي تحت الماء كل شئ ، وأخذت تلوح للعيون أجساد
الطغاة الموتى وما بقي من البيوت ووسائل المعاش في ثنايا الأمواج على سطح
الماء .
وكان نوح ( عليه السلام ) قد أودع زمام السفينة بيد الله سبحانه ، وكانت الأمواج تتقاذف
السفينة في كل صوب ، وفي روايات استمرت هذه الحال ستة أشهر تماما ( من
بداية شهر رجب حتى نهاية شهر ذي الحجة ) وعلى رواية ( من عاشر شهر رجب
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 547
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٤٧