تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
عامة أيضا . . ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون ( 1 ) ، كما أن يوم القيامة يبدأ بصيحة موقظة أيضا إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون . 4 - " الجاثم " من مادة " جثم " ومعناه المصدري الجلوس على الركب ، كما يأتي بمعنى السقوط للوجه ( ولزيادة التوضيح في هذا المجال يراجع في التفسير الأمثل ذيل الآية 79 من سورة الأعراف ) . ويستفاد طبعا من التعبير ب‍ " جاثمين " أن الصيحة من السماء كانت السبب في موتهم ، إلا أن أجسادهم كانت ملقاة على الأرض ، لكن يستفاد من بعض الروايات أن الصاعقة أحرقتهم بنارها ، ولا منافاة بين الأمرين ، لأن أثر الصوت الموحش للصاعقة يتضح فورا ، وأما آثار حرقها - وخاصة لمن هم داخل البيوت - فيظهر بعدئذ . 5 - لفظ " لم يغنوا " مشتق من مادة " غني " ومعناه الإقامة في المكان ، ولا يبعد أن يكون مأخوذا من المفهوم الأصلي وهو " الغنى " ومعناه عدم الحاجة ، لأن الغني غير المحتاج له بيت مهيأ ومعد وليس مجبورا أن ينتقل كل زمان من منزل إلى آخر - والتعبير بجملة كأن لم يغنوا فيها وارد في ثمود ، كما هو وارد في قوم شعيب ، ومفهوم هذا التعبير أن طومار حياتهم قد طوي حتى تظن أنهم لم يكونوا من سكنة هذه الأرض . * * * نهاية المجلد السادس
هامش
( 1 ) سورة يس ، 49 .