تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
اليونانيون ( جوردي ) ويسميها العرب " الجودي " . في " الترگوم " وهي الترجمة الكلدانية ل‍ " التوراة " وكذلك الترجمة السريانية ل‍ " التوراة " : إن المكان الذي استقرت عليه سفينة نوح هو قلعة جبل الأكراد ، أي " كاردين " . والجغرافيون العرب يطبقون الجودي المذكور في القرآن على هذه المنطقة - المشار إليها آنفا - ويقولون إن قطع السفينة كان موجودة على قمة هذا الجبل حتى زمان بني العباس وكان المشركون يزورونها . . وفي القصص البابلية قصة شبيهة بطوفان نوح ( عليه السلام ) ( ملحمة گيلگامش ) ويمكن - إضافة إلى ذلك - احتمال طغيان دجلة في تلك الفترة ، وسكنة تلك المنطقة هم المبتلون بالطوفان . وفي جبل الجودي كتيبة آشورية موسومة بكتيبة " ميسر " وقد لوحظ في هذه الكتيبة اسم " آرارتو " . 3 - وفي الترجمة الحالية ل‍ " التوراة " : إن محل استقرار سفينة نوح في جبال " آرارات " وهو جبل " ماسيس " الواقع في " أرمنستان " وقد ضبط صاحب قاموس الكتاب المقدس معناه الأولي ، فكان المعنى " ملعون " وقال : بناء على ما جاء في الروايات فإن سفينة نوح استقرت على قمة هذا الجبل ، ويسميه العرب ب‍ " الجودي " ويسميه الإيرانيون ب‍ " جبل نوح " ويسميه الأتراك ب‍ " كرداغ " بمعنى الجبل المنحدر ، وهو واقع قرب " أرس " . وحتى القرن الخامس لم يعرف الأرامنة جبلا في أرمنستان باسم جبل " الجودي " ولكن منذ ذلك الوقت تسرب هذا المفهوم إلى علماء الأرمن وقد يكون السبب هو اشتباه المترجمين للتوراة الذين ترجموا جبل " الأكراد " إلى " أرارات " . . ولعل مما سوغ هذا التصور أن الآشوريين أطلقوا على الجبال الواقعة شمال
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 550 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي