اليونانيون ( جوردي ) ويسميها العرب " الجودي " .
في " الترگوم " وهي الترجمة الكلدانية ل " التوراة " وكذلك الترجمة السريانية
ل " التوراة " : إن المكان الذي استقرت عليه سفينة نوح هو قلعة جبل الأكراد ، أي
" كاردين " .
والجغرافيون العرب يطبقون الجودي المذكور في القرآن على هذه المنطقة -
المشار إليها آنفا - ويقولون إن قطع السفينة كان موجودة على قمة هذا الجبل حتى
زمان بني العباس وكان المشركون يزورونها . .
وفي القصص البابلية قصة شبيهة بطوفان نوح ( عليه السلام ) ( ملحمة گيلگامش ) ويمكن -
إضافة إلى ذلك - احتمال طغيان دجلة في تلك الفترة ، وسكنة تلك المنطقة هم
المبتلون بالطوفان .
وفي جبل الجودي كتيبة آشورية موسومة بكتيبة " ميسر " وقد لوحظ في هذه
الكتيبة اسم " آرارتو " .
3 - وفي الترجمة الحالية ل " التوراة " : إن محل استقرار سفينة نوح في جبال
" آرارات " وهو جبل " ماسيس " الواقع في " أرمنستان " وقد ضبط صاحب
قاموس الكتاب المقدس معناه الأولي ، فكان المعنى " ملعون " وقال : بناء على ما
جاء في الروايات فإن سفينة نوح استقرت على قمة هذا الجبل ، ويسميه العرب
ب " الجودي " ويسميه الإيرانيون ب " جبل نوح " ويسميه الأتراك ب " كرداغ " بمعنى
الجبل المنحدر ، وهو واقع قرب " أرس " .
وحتى القرن الخامس لم يعرف الأرامنة جبلا في أرمنستان باسم جبل
" الجودي " ولكن منذ ذلك الوقت تسرب هذا المفهوم إلى علماء الأرمن وقد
يكون السبب هو اشتباه المترجمين للتوراة الذين ترجموا جبل " الأكراد " إلى
" أرارات " . .
ولعل مما سوغ هذا التصور أن الآشوريين أطلقوا على الجبال الواقعة شمال
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 550
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٥٠