3 ه - سفينة النجاة :
لا يمكن الخلاص من أي طوفان دون سفينة النجاة ، وليس شرطا أن تكون
هذه السفينة من الخشب والحديد ، بل ما أحسن أن تكون هذه السفينة دينا يقوم
السلوك ويهب الحياة الطيبة ويقاوم أمام أمواج طوفان الانحراف الفكري ،
ويوصل أتباعه إلى ساحل النجاة .
وعلى هذا الأساس وردت روايات كثيرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مصادر الشيعة
والسنة تعبر عن أهل بيته - وهم الأئمة الطاهرون وحملة الإسلام - بأنهم " سفينة
النجاة " .
يقول حنش بن المغيرة وأبو ذر آخذ بحلقة باب الكعبة وهو يقول : أنا أبو ذر
الغفاري ، من لم يعرفني فأنا جندب صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا " ( 1 ) .
وفي بعض الروايات أضيف إليها هذا النص " ومن تخلف عنها غرق " ( 2 ) أو " من
تخلف عنها هلك " ( 3 ) .
هذا الحديث الشريف عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبين بصراحة أنه حين يطغى الطوفان
الفكري والعقائدي والاجتماعي في المجتمع الإسلامي ، فإن طريق النجاة الوحيد
هو الالتجاء إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) دون المذهب التي اصطنعتها السلطات
السابقة والتي لا علاقة لها بأهل البيت ( عليهم السلام ) .
* * *
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 211 .
( 2 ) المعجم الكبير بخط الحافظ الطبراني ، صفحة 30 مخطوط .
( 3 ) المصدر نفسه عن جماعة من أهل السنة كابن المغازلي والخوارزمي ، الجزء التاسع من أحقاف الحق ، ص 280
لمزيد الإيضاح جديدة .