عما اجتمعوا له من محاكاة القرآن آيسين ( 1 ) .
3 أين يقع الجودي ؟
ذهب كثير من المفسرين أن الجودي الذي استقرت عليه السفينة - كما مر ذكره
في الآية - جبل معروف قرب الموصل ( 2 ) وقال آخرون : هو جبل في حدود الشام
أو شمال العراق أو قرب " آمد "
وفي كتاب الراغب الأصفهاني ( المفردات ) أنه جبل بين الموصل والجزيرة ،
وهي ( جزيرة ابن عمر في شمال الموصل ) .
ولا يبعد أن تكون جميعها بمعنى واحد ، " فالموصل " و " الجزيرة " و " آمد "
جميعها في الجزء الشمالي من العراق وقرب الشام .
وقال آخرون : يحتمل أن يكون المقصود من الجودي كل جبل صلب أو أرض
صلبة وقوية ، ومعنى الآية حسب هذا التفسير أن السفينة استقرت على أرض صلبة
غير رخوة لينزل ركابها على الأرض ، ولكن المشهور والمعروف هو المعنى الأول .
وفي كتاب " أعلام القرآن " تحقيق وتتبع حول جبل الجودي نورده بما يلي :
" الجودي " اسم جبل استقرت سفينة نوح واستوت على قمته ، وقد ورد اسمه
في الآية ( 44 ) في سورة هود وهو قريب من المضمون الوارد في التوراة مع ما
يتعلق به من أمور أخرى ، وهناك ثلاثة أقوال بالنسبة إلى محل جبل الجودي :
1 - بناء على قول " الأصفهاني " فإن جبل الجودي في الجزيرة العربية ، وهو
واحد من جبلين واقعين في منطقة نفوذ قبيلة ( طئ ) .
2 - إن الجودي هو سلسلة جبال " كاردين " الواقعة شمال شرقي جزيرة ( ابن
عمر ) في شرق دجلة قرب الموصل ؟ ويسميها الأكراد ( كاردو ) بلهجتهم ، ويسميها
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان ، ح 5 ، ص 165 ، وروح المعاني ، ج 12 ، صفحة 57 .
( 2 ) راجع مجمع البيان ، وروح المعاني ، والقرطبي ، ذيل الآية محل البحث .