2 الآيات
وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما
أعمل وأنا برى ء مما تعملون ( 41 ) ومنهم من يستمعون إليك
أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون ( 42 ) ومنهم من ينظر
إليك أفأنت تهدى العمى ولو كانوا لا يبصرون ( 43 ) إن الله
لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ( 44 )
2 التفسير
3 العمي والصم :
تتابع هذه الآيات البحث الذي مر في الآيات السابقة حول إنكار وتكذيب
المشركين ، وإصرارهم على ذلك ، فقد علمت الآية الأولى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طريقة
جديدة في المواجهة ، فقالت : وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم
بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون .
إن لإعلان الترفع وعدم الاهتمام هذا ، والمقترن بالاعتماد والإيمان القاطع
بالمذهب ، أثرا نفسيا خاصا ، وبالذات على المنكرين المعاندين ، فهو يفهمهم بعدم
وجود أي إجبار وإصرار على قبولهم الدعوة الإسلامية . بل إنهم بعدم تسليمهم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 366
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٦