تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به . ومن الواضح أن أفراد الفئة الثانية فاسدون ومفسدون ، ولذلك قالت الآية في النهاية : وربك أعلم بالمفسدين وهي إشارة إلى أن الذين لا يذعنون للحق ، هم أفراد يسعون لحل عرى المجتمع ، ولهم دور مهم في إفساده . 3 الجهل والإنكار : كما يستفاد من الآيات أعلاه أن قسما مهما من مخالفة الحق ومحاربته تنبع عادة من الجهل ، ولهذا السبب قالوا : عاقبة الجهل الكفر ! إن أول مهمة تقع على عاتق كل إنسان يطلب الحق أن يتريث في مقابل ما يجهل ، يتحرك صوب البحث ثم وتحقيق كل جوانب المطلب الذي يجهله ، وما لم يحصل على الدليل القاطع على بطلانه فلا ينبغي له رفضه ، كما أنه لا ينبغي له قبوله والاعتقاد به إذا لم يحصل لديه دليل قاطع على صحته نقل العلامة الطبرسي في مجمع البيان حديثا رائعا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في هذا الباب ، حيث يقول " إن الله خص هذه الأمة بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا إلا ما يعلمون ، وأن لا يردوا ما لا يعلمون ، ثم قرأ : ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ، وقرأ : بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه . * * *