2 الآيات
ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون
بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين ( 45 )
وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم
الله شهيد على ما يفعلون ( 46 ) ولكل أمة رسول فإذا جاء
رسولهم قضى بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ( 47 )
2 التفسير
بعد بيان بعض صفات المشركين في الآيات السابقة ، أشير هنا إلى وضعهم
المؤلم في القيامة . تقول الآية : ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار
يتعارفون بينهم .
الإحساس بقلة مقدار الإقامة في دار الدنيا وقصره ، إما لأنه بالنسبة للحياة
الأخروي لا يبلغ سوى ساعة واحدة . أو لأن هذه الدنيا الفانية انقضت بسرعة
بحيث كأنها لم تكن أكثر من ساعة ، أو لأنهم لما لم يستفيدوا من عمرهم الاستفادة
الصحيحة ، فيتصورون أنها لا تساوي أكثر من قيمة ساعة ! .
بناء على ما قلناه في التفسير أعلاه ، فإن جملة يتعارفون بينهم إشارة إلى
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 369
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٩