2 الآية
وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلولا نفر من كل فرقة
منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا
إليهم لعلهم يحذرون ( 122 )
2 سبب النزول
روي الطبرسي ( رحمه الله ) في مجمع البيان عن ابن عباس ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما سار إلى
ميدان القتال ، كان جميع المسلمين يسيرون بين يديه باستثناء المنافقين
والمعذورين ، إلا أنه بعد نزول الآيات التي ذمت المنافقين ، وخاصة المتخلفين عن
غزوة تبوك ، فإن المؤمنين صمموا أكثر من قبل على المسارعة إلى ميادين
الحرب ، بل وحتى في الحروب التي لم يشارك فيها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه ، فإن جميع
السرايا كانت تتوجه إلى الجهاد ، ويدعون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحده ، فنزلت الآية وأعلنت
أنه لا ينبغي في غير الضرورة أن يذهب جميع المسلمين إلى الجهاد ، بل يجب أن
يبقى جماعة منهم ليتعلموا العلوم الإسلامية وأحكام الدين من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويعلموا
أصحابهم المجاهدين عند رجوعهم من القتال .
وقد نقل هذا المفسر الكبير سببا آخر للنزول بهذا المضمون أيضا ، وهو أن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 266
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٦