تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
تعني إن جزاء الله أفضل وأثمن من أعمالهم ، وتقدير الجملة : ليجزيهم الله أحسن مما كانوا يعملون ، أي سيعطيهم الله أفضل مما أعطوا . 3 - إن الآيات المذكورة لا تختص بمسلمي الأمس ، بل هي للأمس واليوم ولكل القرون والأزمنة . ولا شك أن الاشتراك في أي نوع من الجهاد ، صغيرا كان أم كبيرا ، يستبطن مواجهة المصاعب والمشاكل المختلفة ، الجسمية منها والروحية والمالية وأمثالها ، إلا أن المجاهدين أناروا قلوبهم وأرواحهم بالإيمان بالله ووعوده الكبيرة . وعلموا أن كل نفس وكلمة وخطوة يخطونها في هذا السبيل لا تذهب سدى ، بل إنها محفوظة بكل دقة دون زيادة أو نقصان ، وإن الله سبحانه سيعطيهم في مقابل هذه الأعمال - باعتبارها أفضل الأعمال - من بحر لطفه اللامتناهي أنسب المكافئات وأليقها . . . إنهم إذا عاشوا هذا الإحساس فسوف لا يمتنعون مطلقا من تحمل هذه المصاعب مهما عظمت وثقلت ، وسوف لا يدعون للضعف طريقا إلى أنفسهم مهما كان الجهاد مريرا ومليئا بالحوادث والعقبات . * * *