تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
3 2 - هل الرؤية هنا تعني النظر ؟ المعروف بين جميع من المفسرين أن الرؤية الواردة في قوله تعالى : فسيرى الله عملكم . . . تعني المعرفة ، لا العلم ، لأنها لم تأخذ أكثر من مفعول واحد ولو كانت الرؤية بمعنى العلم لأخذت مفعولين . لكن لا مانع أن تكون الرؤية بمعناها الأصلي ، وهو مشاهدة المحسوسات ، لا بمعنى العلم ، ولا بمعنى المعرفة ، فإن هذا الموضوع بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى الموجود في كل مكان ، والمحيط بكل المحسوسات لا مناقشة فيه . وأما بالنسبة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، فلا مانع من ذلك أيضا ، حيث أنهم يرون نفس الأعمال عند عرضها ، لأنا نعلم أن أعمال الإنسان لا تفنى ، بل تبقى إلى يوم القيامة . 3 - لا شك أن الله عز وجل يعلم بالأعمال قبل وقوعها ، والذي في جملة : فسيرى الله إشارة إلى تلك الأعمال بعد تحققها في عالم الوجود . * * *