3 2 - هل الرؤية هنا تعني النظر ؟
المعروف بين جميع من المفسرين أن الرؤية الواردة في قوله تعالى : فسيرى
الله عملكم . . . تعني المعرفة ، لا العلم ، لأنها لم تأخذ أكثر من مفعول واحد ولو
كانت الرؤية بمعنى العلم لأخذت مفعولين .
لكن لا مانع أن تكون الرؤية بمعناها الأصلي ، وهو مشاهدة المحسوسات ، لا
بمعنى العلم ، ولا بمعنى المعرفة ، فإن هذا الموضوع بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى
الموجود في كل مكان ، والمحيط بكل المحسوسات لا مناقشة فيه .
وأما بالنسبة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، فلا مانع من ذلك أيضا ، حيث أنهم يرون
نفس الأعمال عند عرضها ، لأنا نعلم أن أعمال الإنسان لا تفنى ، بل تبقى إلى يوم
القيامة .
3 - لا شك أن الله عز وجل يعلم بالأعمال قبل وقوعها ، والذي في جملة :
فسيرى الله إشارة إلى تلك الأعمال بعد تحققها في عالم الوجود .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 210
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٠