تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
يراقبه ، فكيف إذا أحس وآمن بأن الله ورسوله والمؤمنين يطلعون على أعماله ؟ ! إن هذا الاطلاع هو مقدمة للثواب أو العقاب الذي ينتظره في العالم الآخر ، لذا فإن الآية الكريمة تعقب على ذلك مباشرة وتقول : وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون . * * * 2 ملاحظات 3 1 - مسألة عرض الأعمال إن بين أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ونتيجة للأخبار الكثيرة الواردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، عقيدة معروفة ومشهورة ، وهي أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) يطلعون على أعمال كل الأمة ، أي أن الله تعالى يعرض أعمالها بطرق خاصة عليهم . إن الروايات الواردة في هذا الباب كثيرة جدا ، وربما بلغت حد التواتر ، وننقل هنا أقساما منها كنماذج : روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " تعرض الأعمال على رسول الله أعمال العباد كل صباح ، أبرارها وفجارها ، فاحذروها ، وهو قول الله عز وجل : وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله وسكت ( 1 ) . وفي حديث آخر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " إن الأعمال تعرض على نبيكم كل عشية الخميس ، فليستح أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح " ( 2 ) . وفي رواية أخرى عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، أن شخصا قال له : ادع الله لي ولأهل بيتي ، فقال : " أولست أفعل ؟ والله أن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة " . يقول الراوي ، فاستعظمت ذلك ، فقال لي ، " أما تقرأ كتاب الله عز وجل : وقل
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 171 ، باب عرض الأعمال . ( 2 ) تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 158 .