إلّا انه التزام بوجوب الفور في العمل اه
اى وجوب كون العمل على الفور اعني أداء المأمور به في اوّل أوقات الامكان تحصيلا لبراءة الذمة
قوله إذ جواز التأخير مشروط اه
وجه الاشتراط انّ جواز تأخير الفعل عن كلّ جزء من اجزاء وقت الامكان إلى ما بعده على القول بالماهيّة حكم عقلي على ما هو اللازم من التخيير العقلي حسب ما قرّرناه والعقل عند كلّ جزء انّما يحكم بجواز التأخير عنه إلى ما بعده إذا عرف المكلف عدم كون ذلك الجزء آخر وقت الامكان وهذه المعرفة غير ممكنة حتّى في الجزء الاوّل من وقت الامكان لاحتمال فجاءه الموت أو طروّ العذر الرافع للقدرة فيما بعد فلا يحكم العقل بجواز التأخير عنه إلى ما بعده إذا عرف المكلّف عدم كون ذلك الجزء آخر وقت الامكان وهذه المعرفة غير ممكنة حتى في الجزء الاوّل من وقت الامكان لاحتمال فجاءه الموت أو طرو إلى ح فمعنى كون جواز التأخير مشروطا بمعرفته لا يمكن تلك المعرفة كون حكم العقل بالجواز مشروطا بتلك المعرفة فبقى وجوب أصل الفعل المقرون بعدم حكم العقل بجواز تأخيره مقتضيا للامتثال وامّا انحصاره في المبادرة الملازم للفور فمما لا مقتضى له لأن عدم حكم العقل بجواز التأخير ليس حكما منه بعدم جواز التأخير فيبقى المبادرة مشكوك الحال من حيث الوجوب وعدمه إذ لا مقتضى لوجوبه من عقل ولا نقل بل مقتضى أصل البراءة المعلق على جهالة الحكم أو الموضوع الثابت بالعقل والنقل عدم الوجوب فكيف يورد على المجيب بانّ منع استلزام جواز التأخير وجوبه التزام بوجوب الفوز في العمل لتحصيل براءة الذمة غاية الأمر انه لو بادر حصل البراءة لا انه لو اخّر واتى به في الزمان المتأخر لم يحصل البراءة
قوله وردّ بان جواز التأخير ليس بمشروط اه
توضيح مرام الرادّ ان هاهنا قضايا اربع ثنتاهما صادقتان وهما ان جواز التأخير عن وقت موقوف على عدم كون ذلك الوقت آخر وقت الامكان والعلم بجواز التأخير عن وقت موقوف على العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان والأخيرتان كاذبتان وهما ان جواز التأخير عن وقت موقوف على العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان وان العلم بجواز التأخير عن وقت موقوف على عدم كونه آخر وقت الامكان وذلك لان الجواز يتوقّف على عدم كونه آخر وقت الامكان لا على العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان والعلم بالجواز يتوقف على العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان لا على عدم كونه آخر وقت الامكان فقط ومرجع كلام المورد في دعوى الاشتراط إلى دعوى القضية الأولى من الكاذبتين ومرجع الردّ إلى منع التوقف في هذه القضيّة وتسليمه في الاوّلين وأنت بملاحظة ما أوضحناه في الحاشية السابقة تقدر على دفع هذا الرد عن المورد لمنع رجوع كلامه إلى دعوى القضية المذكورة بل إلى دعوى قضيّة أخرى خارجة عن القضايا الأربع وهي كون حكم العقل بجواز التأخير موقوفا على العلم بعدم كونه آخر وقت الامكان لا ان الجواز الواقعي موقوف على ذلك نعم لو أراد توقف أصل الجواز في الواقع كان الرد متوجّها والمنع واردا
قوله فان الجواز في نفس الامر لا يتوقّف على العلم بالجواز اه
جواب عن سؤال مقدّر تقديره ان الجواز وان لم يتوقّف على العلم المذكور بلا واسطة إلّا انه يتوقف عليه بواسطة وذلك لأن جواز التأخير يتوقّف على العلم بجوازه والعلم بجوازه يتوقف على العلم المذكور فالجواز يتوقّف على العلم المذكور وحاصل الجواب منع توقّف الجواز على العلم بالجواز بل يكفى فيه عدم العلم بالمنع وظني انه لو عبّر مكان عدم العلم بالمنع هنا بعدم العلم بوجوب الفور لأنه الذي ينتج جواز التأخير فيما احتمل كونه فوريّا كان أولى اللهم الّا ان يراد بالمنع الذي يكفى فيه عدم العلم به المنع من التأخير الذي يتضمّنه وجوب الفور والسّتر في عدم توقّف الجواز على العلم بالجواز لزوم الدور المستحيل الغير المندفع بيان الملازمة ان متعلّق العلم في جميع حالاته مقدّم على العلم طبعا فالعلم بالجواز من حيث تعلّقه بالجواز موقوف على الجواز فلو توقّف عليه الجواز أيضا لزم الدّور ولأجل ذلك انكر العلّامة في بعض كتبه كون العلم من شرائط التكليف وان كانت الملازمة ثمة بمنوعة على ما أوضحناه في محلّه إلّا انّه في المقام وارد لا مدفع له ثم لا يذهب عليك ان الجواز الذي يكفى فيه عدم العلم بالمنع هو الجواز الظاهري لا انه الذي يقتضيه اصالة الإباحة ولعلّ محلّ البحث هو الجواز الواقعي ولا يكفى فيه مجرّد عدم العلم بالمنع بل يتوقف على انتفاء الجهة المقتضية للمنع في الواقع ففيما نحن فيه جواز تأخير الفعل إلى آخر أزمنة الامكان في الواقع يتوقف على انتفاء الجهة المقتضية لوجوب الفور في الواقع
قوله ولو لم يفعل حتى خرج الوقت فيصير انما اه
المراد بخروج الوقت انقضاء زمان الامكان بالموت أو طروّ العذر الرافع للتمكن والا فمحلّ البحث ليس من قبيل الموقت والتزام الاثم في ما لو لم يفعل حتى خرج وقت الامكان لعلّه فيما لو كان اعدم الفعل من جهة التوانى والتثاقل في الامتثال وقلة المبالاة الباعثة على التأخير حتى فيما لو خاف الفوات لطروّ الغدر عنده أو فيما عزم من ابتداء الامر على