تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
كون الاستعمال في الفرد على التقدير الثاني مجازا بل هو عبارة عن عدة أمور منضمّ بعضها إلى بعض اعتبرت في لحاظ الوضع والتسمية لا بشرط ما طرأها بالانضمام من الهيئة الاجتماعية الخاصة مطلقا أو في الجملة واللازم من وضع اللفظ بهذا المعنى وبالاعتبار المذكور وقوع كلّ من فرديّة الزائد والناقص بنفسه موضوعا له فكلّ من مجموع الأمور المذكورة وما زاد عليها في وجه وما نقص عنها في آخر يقع مسمى اللفظ ولازمه انتفاء المجاز في استعمالاته مط وتوضيح المقام انه إذا حصل الانضمام بين أمور فلا جرم محصّل لمجموع هذه الأمور باعتبار ما طرأها من الانضمام في نظر العقل جزء ان مادّى وهو نفس هذه الأمور وصورىّ وهو الهيئة الاجتماعية القائمة بها الطارية لها بسبب الانضمام ولهذه الهيئة الاجتماعية باعتبار كونها هذا الشخص من الهيئة حدّان أحدهما ما يمنع غيره في طرف الزيادة نظرا إلى أن زيادة ما زاد على هذه الأمور توجب تبدّل هذا الشخص من الهيئة بشخص آخر وثانيهما ما ينفى غيره في طرف النقيصة التفاتا إلى أن النقص في هذه الأمور يوجب تبدّل هذا الشخص أيضا بشخص آخر غيره وح إذ اخذ بوضع لفظ هذه الأمور فيتصوّر له صور إحداها وضعه لها بشرط هذه الهيئة الاجتماعية في كل من طرفي الزيادة والنقيصة على معنى اخذها بكل من حدّيها جزء للموضوع له ويلزم منه كون استعماله في كلّ من الزائد والناقص مجازا واليه يرجع القول بالصّحيحة بدعوى كون الهيئة الاجتماعيّة الخاصة الملحوظة فيما بين الاجزاء المعتبرة في الشرع مأخوذة مع المسمّى لكل من حدثها ويلزم منه التجوز في الناقص بجميع مراتبه بل الزائد أيضا فيما لم يكن الزيادة ممّا اعتبره الشارع وثانيها وضعه لها لا بشرط هذه الهيئة الاجتماعية في كل من طرفي الزيادة والنقيصة على معنى عدم اخذها جزء للموضوع له بكل من حدّيها ولازمه ان يكون استعماله في كل من الزائد والناقص حقيقة وثالثتها وضعه لها بشرط هذه الهيئة الاجتماعية في طرف النقيصة ولا بشرطها في طرف الزيادة على معنى كونها في أحد حدّيها وعدم كونها في الحدّ الآخر جزءا ولازمه ان يكون استعماله في الزائد على وجه الحقيقة وفي الناقص على وجه المجاز ورابعها عكس الثالثة ويلزمه كون الاستعمال في الناقص حقيقة وفي الزائد مجازا ومرجع القول بالأعم إلى نفى مدخلية الهيئة الاجتماعية في الموضوع له مط كما هو قضيّة الصّورة الثانية أو في الجملة كما هو قضيّة الصّورتين الأخريين والاصحّ ان مرجعه إلى دعوى نحو ما في الصورة الثالثة وتحريره ان يقال إن الشارع مثلا لاحظ من الاجزاء ما يتقوّم به الصّورة النوعية وهو أقل مصاديق اللفظ كالأركان الأربعة مثلا في الصّلاة على رأى الأعم الاركانى كما عليه المص على ما ستعرفه بما طرأها من الهيئة الاجتماعية بسبب الانضمام فوضع اللفظ بإزائها بشرط هذه الهيئة في طرف النقيصة ولا بشرطها في طرف الزيادة ولازمه ان يسرى الوضع بحكم الفرض إلى الزائد بجميع مراتبه إلى أن يبلغ وظيفة الحاضر المختار من غير فرق في هذه المراتب بين صحيحة وفاسده فيكون الاستعمال في جميع هذه المراتب على وجه الحقيقة ولو بالقياس إلى الفاسدة في كل مرتبة لا على أنه استعمال اللفظ الموضوع للكلّى في الفرد ليكون حقيقة في وجه ومجازا في وجه آخر بل على أنه استعمال في نفس الموضوع له وبذلك يمتاز هذه المقالة عن مقالة الصحيح وبذلك يعلم الفرق بين المشترك المعنوي واللفظ الموضوع للكلى فان الأول أعمّ مطلقا من الثاني إذ القدر المشترك الذي يوضع بإزائه اللفظ اما ان يكون مشتركا بين أمور مختلفة بالزيادة والنقصان جسما بيّناه فهو مادة الافتراق أو يكون مشتركا بين أمور مختلفة بغيرهما من ساير مشخصات افراد الماهيّات المتاصّلة كالإنسان في افراده فهو مادة الاجتماع فنحو لفظ الانسان مشترك معنوي وكلى ونحو لفظ القرآن مشترك معنوىّ لا كلى بناء على أن القرآن من قبيل ما قرّرناه في الصّورة الثانية كما يساعد عليه النظر الصادق ومن حكم الكلى كون صدقه على موارده صدقا حمليّا وكون اطلاقه على كل من موارده على طريق الحقيقة في وجه والمجاز في آخر بخلاف القسم الآخر من المشترك المعنوي فان صدق القدر المشترك فيه على موارد وليس حمليّا واطلاقه على كل من موارده يرد على وجه الحقيقة لا غير وهكذا ينبغي ان يحقّق المقام ولم نقف على من حام حوله في دفاتر الأقوام وقد بسطنا الكلام فيه وفي ساير ما يتعلق به في التعليقة

قوله ويظهر الثمرة فيما لو أريد اثبات المطلوبية والصّحة ح بمجرّد صدق الاسم فيما لو شكّ في جزئيّة شيء للصّلاة ولم يعلم فسادها بدونه فعلى القول بكونها اسما للاعمّ يتم المقصور اه

واعلم أن هذه المسألة لكونها من المبادى اللغوية انما يقصد بالبحث فيها احراز ما هو من موضوع مسئلة اصوليّة وهي امّا مسئلة اصلى البراءة والاشتغال بناء على انّ الأعمى يلزمه البناء فيما يشكّ في مدخليته على البراءة لالتزامه بما هو من موضوع ذلك الأصل والصحيحى يلزمه البناء على الاشتغال لالتزامه بما هو من موضوعه على ما هو المعروف في ثمرة المسألة أو مسئلة البيان والاجمال بناء على أن الأعمى يلزمه اجراء احكام المبيّن في الألفاظ الشرعية