تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لالتزامه فيها بالبيان من جهة الاطلاق وصدق الاسم فينهض ذلك نافيا لمدخلية ما يشكّ في مدخليّته والصحيحى يلزمه اجراء احكام المجمل عليها التي منها الوقف بالنظر إلى الواقع ومراجعة الأصول من جهة العمل كما جزم به جماعة من المتأخرين ولا سيّما المعاصرين وهذا هو ظاهر عبارة المص حتى قال ويظهر الثمرة فيما لو أريد اثبات المطلوبية والصّحة ح بمجرّد صدق الاسم إلى قوله وعلى القول بكونها اسما للصحيحة التامة الاجزاء الجامعة للشرائط فلا لعدم معلوميّة تمامية الاجزاء ح وجامعيّته لشرائط الصّحة

قوله ويلزم على القول بكونها أسامي للصّحيحة لزوم القول بألف ماهيّة لصلاة الظهر اه

محصّله مضافا إلى ما ذكره في الحاشية المتعلقة بهذا المقام هو ان الصّحيحى لالتزامه باخذ الهيئة الاجتماعية الحاصلة من انضمام الاجزاء المعتبرة الشرع بعضها إلى بعض لكلّ من طرفيها في المسمّى الموضوع له بالمعنى الذي شرحناه يتوجّه اليه أحد المحذورين اما كون وظايف ساير المكلفين غير المكلّف الحاضر المختار الجامع لجميع جهات الاختيار فاسدة لكونها ناقصة بالقياس إلى وظيفته ان كان قائلا باتحاد الماهية وانها بحسب الوضع الشرعي ليست الا وظيفة الحاضر المختار أو تعدد الماهيات وتكثرها بحسب تعدّد أصناف المكلفين المختلف وظائفهم بحسب اختلاف حالاتهم لرجوع دعوى ح إلى اعتبار الهيئة الاجتماعيّة مطلقا في كل مرتبة من مراتب التركيب الحاصل بالقياس إلى وظيفة كل صنف جزء للمسمّى فيكون اللفظ عنده في جميع هذه المراتب مقولا بالاشتراك اللفظي ويلزم في نحو قوله تعالى
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
وغيره من خطاب الشرع استعمال اللفظ في جميع هذه المعاني لأن التكليف بجميع وظائف المكلّفين مستفاد من هذا الخطاب وهذه اللوازم كلها باطلة لا يلتزمه أحد

قوله وامّا على القول بكونها أسامي للأعم يلزم شيء من ذلك اه

يدّل على أنه يلزم على القول بالصحيحة محاذير كثيرة لا يلزم شيء منها على القول بالاعمّ وهي الأمور التي أشرنا إليها في الحاشية السابقة من الحكم بفساد ما عدى وظيفة المكلّف الحاضر المختار أو القول بتعدّد الماهيّات المجعولة ثم القول باشتراك اللفظ بينها ثم القول باستعماله في خطاب الشرع في جميع هذه المعاني والأول من هذه اللوازم خلاف الاجماع بل الضرورة وما عداه خلاف الأصل بل خلاف الاجماع أيضا مضافا إلى بطلان الأخير في نفسه على القول بعدم جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى وهذه هي وجوه بطلان اللازم حسبما رام قده وان لم ينصّ بها في المتن ولا في الحاشية وقد يورد عليه فيما أورده على القول بالصّحيحة من لزوم القول بألف ماهيّة بان ذلك مشترك الورد وإذ لا يعقل وجود القدر المشترك بين الزائد والناقص ولا يعقل تبادل اجزاء ماهيّة واحدة ويندفع ذلك بملاحظة ما قرّرناه سابقا في تصوير القول بالأعم وتحقيق معنى القدر المشترك بين الزائد والناقص فان القائل بالأعم حيث لا يأخذ الهيئة الاجتماعية في مسمى اللفظ في الجملة في فسحة من المحذور والقدر المشترك بين الزائد والناقص بالمعنى الذي حقّقناه امر معقول بل واضح يدركه الوجدان السليم وتبادل اجزاء الماهية بهذا المعنى مما لا ضير فيه كما هو امر معقول بل واضح أيضا ومن لوازم القدر المشترك بهذا المعنى قبوله من الزيادة ما هو معتبر في وظائف طائفة من أنواع المكلفّين المختلف أحوالهم ومن النقيصة ما هو معتبر أيضا في وظائف طائفة أخرى وهذه هي الاحكام المختلفة الواردة على ماهية واحدة التي هي القدر المشترك المذكور حسب ما أشار اليه قدس سرّه

قوله ومما يؤيّد كونها أسامي للأعم اتّفاق الفقهاء اه

وأنت بمراجعة ما بيّناه من الفرق بين الصّحة والفساد بالمعنى المبحوث عنه في المسألة وبينها بالمعنى المبحوث عنه في مسئلة النهى تقدر على معرفة ورود هذا التأييد على خلاف التحقيق إذ الفساد اللازم من النهى عن الركوع المذكور ليس الا عدم موافقته الامر وهو لا ينافي الصّحة بالمعنى المبحوث عنه وهو كون الركوع جامعا للأمور المعتبر فيه شرعا ولا ريب ان اطلاق الركوع عليه عند الصحيح أيضا حقيقة وان لم يكن مأمورا به مع فرض النهى

قوله وكون الأصل في مثل لا صلاة الا بطهور اه

فان لا النافية للجنس بحسب وضع اللغة موضوعة للماهيّة والأصل في استعمالها الحقيقة ولولا الصّلاة اسما للصحيحة لما انتفت ماهيّتها بانتفاء الطهور ولا الفاتحة

قوله والقدر المسلّم في اصالة الحقيقة اه

حاصله الفرق في القول باصالة الحقيقة في كلمة لا بالنسبة إلى ماهية نفى الماهية بين ما لو كان مدخول لا من الماهيّات المتاصّلة البسيطة كرجل في لا رجل ونظائره بين ما لو كان من الماهيّات الجعليّة التركيبيّة والقدر المسلّم من اصالة الحقيقة في نفى الماهيّة انما هو في الأول لبقاء لا في نحوه على حقيقتها لا في نحو الثاني لخروجها بالوضع العرفي عن مقتضى الحقيقة الأولى وصيرورتها حقيقة في نفى الصّفة وهي الصحة في المثال ونحوه كما يشهد له ملاحظة النظائر وعليه فمقتضى اصالة الحقيقة بالنسبة إلى هذا الوضع العرفي نفى الصّفة لا الماهيّة وفي هذا الجواب من التكلّف ما لا يخفى